اعتبر أساتذة اقتصاد ومحللون ماليون أن نجاح المغرب في إصدار سندات أوروبية بالسوق المالية الدولية يعكس متانة موقعه الائتماني وجاذبية اقتصاده، في ظرفية عالمية مطبوعة بتوترات جيوسياسية ومالية. وأبرزوا أن الإقبال القوي على هذا الإصدار يترجم ثقة المستثمرين الدوليين في قدرة المملكة على الحفاظ على توازناتها الماكرو-اقتصادية، وفي استقرار مؤسساتها وآفاق نموها.
وقال خالد حمص، أستاذ علوم الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، لموقعنا، إن نسبة الاكتتاب التي بلغت نحو خمسة أضعاف المبلغ المطلوب تمثل تقييما واضحا للسياسات العمومية للمغرب من طرف الأسواق الدولية، وتؤكد أن المملكة أصبحت وجهة آمنة للرساميل الباحثة عن الاستقرار وتنويع المخاطر. واعتبر أن تنوع المستثمرين جغرافيا، بين أوروبا وآسيا وأمريكا، يوجه رسالة إيجابية إلى الفاعلين الاقتصاديين بشأن مستقبل الاستثمار في المغرب، ويعزز موقع الدار البيضاء كقطب مالي وبوابة نحو إفريقيا.
من جانبه، أكد محمد عادل إيشو، محلل مالي وأستاذ الاقتصاد والتدبير بجامعة السلطان مولاي سليمان، لموقعنا، أن تعبئة 2.25 مليار يورو، مع طلبات اكتتاب تجاوزت 5.2 مليارات يورو، تبرز صورة المغرب كـ“مقترض موثوق” في الأسواق الدولية، خصوصا في سياق ارتفاع أسعار الفائدة وتشدد شروط التمويل. وأضاف أن هذه العملية تندرج ضمن رؤية استثمارية طويلة المدى، موجهة لتمويل مشاريع استراتيجية وبنيات تحتية مرتبطة، من بين أمور أخرى، بالتحضير لكأس العالم 2030، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على خلق قيمة مضافة مستدامة.
22/05/2026