وسعت وزارة الداخلية تحركاتها الرقابية بشأن تدبير ملاعب القرب واستغلالها، بعدما وجهت السلطات الترابية بعدد من العمالات والأقاليم، انطلاقا من جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، استفسارات مستعجلة إلى رؤساء جماعات حول غياب قرارات جبائية تحدد واجبات الأداء ورسوم استغلال هذه المنشآت، رغم احتضانها أنشطة رياضية مؤدى عنها داخل مرافق ممولة من المال العام.
وأفادت مصادر لموقعنا بأن تقارير ميدانية رصدت استغلال مدارس كروية وجمعيات وأندية رياضية لملاعب القرب بشكل شبه يومي، عبر حصص تدريبية ودوريات تستقطب مئات الأطفال والشباب مقابل واجبات مالية شهرية وسنوية، دون تسجيل مداخيل لفائدة الجماعات المالكة لهذه المرافق. وأضافت المصادر أن بعض الجمعيات تحقق مداخيل شهرية تتراوح بين 30 ألفا و60 ألف درهم، في ظل غياب دفاتر تحملات وأنظمة داخلية واضحة تنظم شروط الاستغلال وساعات الاستفادة ومآل المداخيل.
وترتبط هذه التحركات، وفق المعطيات ذاتها، بتشديد مراقبة مشاريع ملاعب القرب المبرمجة ضمن شراكات عمومية، بعد ورود تقارير عن تغيير مواقع بعض المشاريع لفائدة أحياء ودوائر انتخابية محسوبة على منتخبين، إلى جانب ملاحظات للمجالس الجهوية للحسابات بشأن ضعف العدالة المجالية والحكامة المالية. وتأتي هذه الإجراءات في وقت توسع فيه الدولة برنامج ملاعب القرب، مع برمجة نحو 1855 ملعبا خلال سنة واحدة، ما دفع مصالح الداخلية إلى إعادة ضبط طرق التدبير والاستغلال وربطها بمقتضيات تنظيمية وجبائية تضمن حماية المال العام وتكافؤ فرص الاستفادة.
22/05/2026