انتقد الكاتب والمنتج والسيناريست والمخرج الريفي محمد بوزكو غياب مسرحيتيه الأمازيغيتين “إنشراف” و”والو ذي رخاوي” عن برنامج النسخة الثانية من مهرجان الناظور الدولي للمسرح، التي تنطلق اليوم، معتبرا أن الأمر يثير أسئلة حول موقع الإبداع المحلي داخل تظاهرة تقام في المدينة نفسها. وأوضح بوزكو أن العملين، وهما من إخراج سعيد ظريف ومحمد سلطانة وإنتاج فرقتي أسام وأمزيان للمسرح، يعدان المسرحيتين الأمازيغيتين الوحيدتين من الريف اللتين استفادتا من دعم وزارة الثقافة برسم سنة 2025.
وقال بوزكو إن عدم إدراج العملين ضمن فعاليات المهرجان خلف لديه إحساسا بالحسرة، خاصة أن التظاهرة تستقبل عروضا من مدن ودول مختلفة، في حين لم تجد، بحسب تعبيره، متسعا لأعمال خرجت من الناظور وتحمل لغتها وأسئلتها الثقافية. وأضاف أن الإشكال لا يرتبط بمجرد عدم المشاركة، لأن للمهرجانات اختياراتها وبرمجتها، بل بما يراه إغفالا لتجارب محلية نادرا ما تجد فضاءات كافية للقاء الجمهور داخل بيئتها الأصلية.
وأشار الكاتب المسرحي إلى أنه تلقى دعوة للحضور من رئيس جمعية أسام المنظمة للمهرجان، فاروق أزنابط، الذي قال إنه يربطه به احترام وتعاون في أعمال فنية أخرى، غير أن توضيحات سبب تغييب المسرحيتين لم تبدد شعوره بالأسف. وأكد بوزكو أنه سيغيب عن هذه الدورة مع غياب مسرحياته، معربا في الوقت نفسه عن أمله في استمرار المهرجان وتطوره، شريطة أن يفتح فضاءه مستقبلا أمام أبناء المنطقة وتجاربهم المسرحية، بعيدا عن الخلافات الشخصية أو المساطر الشكلية التي قد تحرم الفنانين والجمهور من فرصة الاحتفاء بالإنتاج المحلي.
22/05/2026