أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الاهتمام بالمغاربة المقيمين بالخارج يشكل خيارا استراتيجيا ثابتا، يستند إلى العناية الملكية، مبرزا أن الجالية تعد مكونا أساسيا من الأمة وشريكا في مسار التنمية والتحديث. وقال، خلال افتتاح المنتدى الوطني حول الاستثمار ومغاربة العالم بطنجة، إن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من منطق التحويلات المالية إلى مشاريع استثمارية منتجة تخلق الثروة وفرص الشغل وتدعم الابتكار والتنمية المجالية.
وأوضح أخنوش أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء شكل محطة مهمة لإعادة هيكلة تدبير شؤون الجالية، عبر تعزيز دور مجلس الجالية المغربية بالخارج وإحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، بما يضمن توحيد الجهود ورفع نجاعة السياسات العمومية. كما أشار إلى أن مساهمة استثمارات مغاربة العالم لا تزال في حدود 10 في المائة من حجم الاستثمارات الوطنية، مؤكدا أن الحكومة تراهن على تعبئة كفاءاتهم وخبراتهم لتعزيز الاستثمار المندمج وربط الأجيال الصاعدة بوطنها.
واستعرض رئيس الحكومة مؤشرات الاقتصاد الوطني، مبرزا ارتفاع النمو من 1.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.8 في المائة سنة 2025، وتراجع التضخم إلى 0.8 في المائة، وعجز الميزانية إلى 3.5 في المائة، والمديونية إلى 67.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام. كما أكد أن إصلاح منظومة الاستثمار وميثاق الاستثمار الجديد مكنا من المصادقة على 381 مشروعا بقيمة 581 مليار درهم، ينتظر أن تخلق أكثر من 245 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، إلى جانب إطلاق 98 في المائة من مبادرات خارطة طريق تحسين مناخ الأعمال.
22/05/2026