أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب دخولها ما وصفته بـ“معركة وجودية” لمواجهة التعديلات التي تضمنها مشروع قانون مهنة المحاماة بعد المصادقة عليه بمجلس النواب، معتبرة أن الصيغة الحالية تمس باستقلالية المهنة وحصانتها ونظام تنظيمها الذاتي، وتفرض على مؤسسات المحاماة مسؤولية التصدي لما اعتبرته تراجعات خطيرة تستهدف موقع الدفاع داخل المجتمع.
وأوضح مكتب الجمعية، في بلاغ صدر عقب اجتماعه المفتوح بالرباط، أنه سجل وجود بعض المقتضيات الإيجابية المنسجمة مع جزء من التوافقات السابقة مع رئيس الحكومة، غير أن تقييمه لمجمل النص وظروف مناقشته أظهر، بحسب تعبيره، وجود مؤشرات على استهداف ممنهج للمحاماة وأدوارها في حماية الحق والقانون وضمان المحاكمة العادلة والدفاع عن قضايا الوطن والمواطن. كما أعلن المكتب إعداد تقرير شامل حول مسار الحوار بشأن المشروع، إلى جانب تنظيم ندوة للنقباء يوم 30 ماي الجاري بالرباط.
ويأتي هذا التصعيد بعد مصادقة مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في إطار ورش إصلاح منظومة العدالة. ويتضمن النص مقتضيات جديدة تهم اعتماد نظام المباراة للولوج إلى المهنة، وإحداث مسار تكويني جديد، وتعزيز حصانة الدفاع، وتقوية المسطرة التأديبية، فضلا عن ضمان تمثيلية النساء داخل مجالس الهيئات. وبينما تعتبر الحكومة والأغلبية أن المشروع يشكل خطوة لتحديث المهنة، ترى أصوات معارضة وهيئات مهنية أنه قد يحد من هامش التنظيم الذاتي للمحاماة ويؤثر على استقلالية الدفاع.
22/05/2026