في تطور لافت أعاد خلط الأوراق داخل الساحة السياسية، قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، يومه الجمعة ببراءة البرلماني المثير للجدل هشام المهاجري، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في ملف كان قد أثار الكثير من النقاش والمتابعة خلال الفترة الماضية.
ويُعد المهاجري، ابن إقليم شيشاوة، من أبرز الوجوه السياسية المعروفة بمداخلاتها القوية تحت قبة البرلمان، خصوصاً في الملفات الحساسة المرتبطة بقطاعات الصحة والاقتصاد والتعليم، وهو ما جعله في قلب سجالات سياسية وإعلامية متكررة.
ورغم انتمائه إلى حزب مشارك في تدبير الشأن الحكومي، إلا أن مواقفه الجريئة وضعته في أكثر من مرة في مواجهة مباشرة مع قيادات داخل حزبه، حيث سبق أن تم تجميد عضويته قبل أن تتم إعادة الاعتبار له لاحقاً وإعادته إلى المكتب السياسي، في سياق تغييرات تنظيمية عرفها الحزب بعد مرحلة قيادية سابقة.
البراءة الاستئنافية التي حصل عليها المهاجري اليوم، اعتبرها متتبعون نقطة تحول مهمة في مساره السياسي، حيث من شأنها أن تعزز موقعه داخل دائرته الانتخابية، وتمنحه هامشاً أوسع للتحرك استعداداً للاستحقاقات المقبلة، خاصة أنه راكم قاعدة انتخابية وازنة خلال المحطات السابقة.
وبهذا الحكم، يطوي المهاجري صفحة قضائية كانت ثقيلة سياسياً، ويفتح أخرى يبدو أنها ستكون أكثر قوة وحضوراً في المشهد السياسي المحلي والوطني، في انتظار ما ستفرزه المرحلة المقبلة من تطورات داخل حزبه ودائرته الانتخابية.
22/05/2026