تحولت الثانوية الإعدادية العروي 2 بإقليم الناظور إلى بؤرة توتر تربوي خطير، بعدما خرج المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين ببيان ناري، فضح فيه ما وصفه بـ”حملات الاستهداف الممنهج” التي تطال الأطر الإدارية داخل المؤسسة، في مشهد يكشف حجم الاحتقان الذي بات يخنق أسوار المدرسة العمومية.
النقابة لم تكتفِ بالتنديد، بل أعلنت الدخول في مواجهة مباشرة عبر تنظيم وقفة احتجاجية تضامنية صباح الإثنين 25 ماي 2026 أمام البوابة الرئيسية للمؤسسة، احتجاجاً على ما اعتبرته “أساليب الابتزاز والتهديد والترهيب” التي تُمارس ضد الطاقم الإداري.
البيان حمل لغة حادة وغير مسبوقة، مؤكداً أن ما يجري داخل المؤسسة تجاوز حدود الخلافات العادية، وأصبح يشكل تهديداً حقيقياً لاستقرار المؤسسة وللسير الطبيعي للعملية التعليمية، في وقت يفترض فيه أن تكون المدرسة فضاءً للتربية لا ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الخفية.
وفي لهجة غاضبة، اتهمت النقابة جهات لم تسمها بمحاولة خلق أجواء مسمومة داخل المؤسسة عبر الضغط على الأطر الإدارية واستهدافها بشكل متكرر، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يكشف فشلاً خطيراً في احتواء الأزمة قبل انفجارها.
ولم تُخفِ النقابة استياءها مما وصفته بـ”الصمت المريب” تجاه ما يقع، محذرة من أن ترك الأطر التربوية والإدارية تواجه مصيرها وسط أجواء التوتر والتهديد قد يدفع المؤسسة نحو مزيد من الانهيار والاحتقان.
وفي مقابل هذا التصعيد، أشاد البيان بالمجهودات التي يبذلها الطاقم الإداري بالمؤسسة، خاصة في ملفات الدعم الاجتماعي وتدبير الحياة المدرسية، مؤكداً أن المؤسسة كانت إلى وقت قريب نموذجاً في الانضباط والتميز، قبل أن تتحول إلى عنوان لأزمة تربوية خانقة.
كما دعا المكتب النقابي المديرية الإقليمية للتعليم بالناظور إلى التدخل العاجل وتحمل مسؤوليتها كاملة، بدل الاكتفاء بموقع المتفرج، في ظل تصاعد التوتر داخل مؤسسة يفترض أن تكون فضاءً آمناً للتعليم والتأطير.
وختمت النقابة بيانها بنبرة حادة بدت وكأنها تسخر من كل محاولات الضغط والترهيب، مؤكدة أن “المعركة لن تتوقف”، وأن كرامة الأطر الإدارية ليست ورقة قابلة للمساومة أو الإخضاع، في إشارة واضحة إلى أن البعض ما يزال يتعامل مع المؤسسة التعليمية بعقلية الأوامر وتكميم الأفواه، غير مدرك أن زمن الصمت الطويل بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة داخل أسوار المدرسة العمومية.
23/05/2026