على بعد يومين فقط من حلول عيد الأضحى المبارك، تعيش أسواق إقليم الناظور على وقع حركية استثنائية وضغط غير مسبوق، حيث تحولت مختلف الفضاءات التجارية إلى نقاط تجمع كبرى للباعة والمرتفقين، في مشهد يختلط فيه الاستعداد لهذه المناسبة الدينية بقلق اجتماعي متصاعد بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي خلال اليومين الأخيرين .
وفي هذا السياق، شهد سوق الأحد بضواحي العروي بجماعة بني وكيل أولاد محند منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد إقبالاً كبيراً من المواطنين القادمين من مختلف المناطق بالاقليم ، بحثاً عن أضاحي العيد، وسط حركة بيع وشراء نشطة ومنافسة واضحة بين الكسابين والوسطاء، ما جعل السوق يعيش ضغطاً كبيراً لم يعرفه منذ بداية الموسم.
كما عرف سوق سلوان الذي احتضن نشاطه الأسبوعي أمس السبت، بدوره نفس الأجواء تقريباً، حيث سجل إقبالاً مكثفاً من الزبائن والتجار، مع تزايد الطلب على رؤوس الماشية بشكل لافت، في ظل سباق محموم بين الأسر لتأمين أضحية العيد قبل اقتراب الموعد.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الأسواق لم تعد مجرد فضاءات تجارية تقليدية، بل تحولت في هذه الفترة إلى مراكز اقتصادية موسمية تعكس حجم الطلب المرتفع على الأضاحي، وتكشف في الوقت ذاته عن التوتر الذي يطبع العلاقة بين القدرة الشرائية للمواطنين وتقلبات الأسعار في الأيام الأخيرة قبل العيد.
وفي الوقت الذي تعرف فيه الأسواق وفرة نسبية في العرض، يشتكي عدد من المواطنين من الارتفاع الملحوظ في الأثمنة، ما يدفع الكثيرين إلى التنقل بين أكثر من سوق داخل الإقليم، في محاولة للعثور على أضحية مناسبة بسعر يتماشى مع إمكانياتهم.
وبين حركية البيع القوية في سوق الأحد بالعروي، والنشاط المكثف الذي شهده سوق سلوان، يبقى المشهد العام لأسواق الناظور عنواناً بارزاً لمرحلة ضغط موسمي حاد، تتداخل فيه العوامل الاقتصادية والاجتماعية، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات الأخيرة قبل عيد الأضحى من تغيرات محتملة في الأسعار أو استقرارها عند مستوياتها الحالية.
24/05/2026