كشفت مصادر مطلعة لموقعنا أن تقارير صادرة عن المفتشية العامة لوزارة الداخلية، عقب عمليات افتحاص شملت عددا من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء سطات، رصدت اختلالات وصفت بالخطيرة في تدبير ملفات التعمير، خاصة ما يتعلق برخص السكن وشواهد المطابقة. وأفادت المعطيات ذاتها بأن التقارير وقفت على خروقات يشتبه في ارتكابها من طرف بعض رؤساء الجماعات، من بينها منح شواهد مطابقة لبنايات لا تحترم التصاميم المرخصة أو تخالف ضوابط التعمير المعمول بها.
وسجل المفتشون، وفق المصادر نفسها، حالات تم فيها تسليم رخص السكن أو شواهد المطابقة دون احترام المساطر القانونية، أو في غياب التأشير والرأي الملزم للجان التقنية المختصة، أو قبل استكمال المراقبة النهائية للأشغال. كما رصدت التقارير شبهة التساهل مع مخالفات عمرانية واضحة، وتوقيع وثائق خارج نطاق الاختصاص القانوني، إضافة إلى منح شواهد لبنايات مشيدة فوق أراض في وضعية غير قانونية أو موضوع نزاعات قضائية، فضلا عن اعتماد معطيات غير دقيقة ضمن ملفات تقنية وإدارية.
وتضمنت التقارير أيضا ملاحظات بشأن منح شواهد مطابقة رغم وجود محاضر مخالفات سابقة أو قرارات هدم وإيقاف أشغال لم يتم تنفيذها أو جرى تجاهلها دون مبرر، إلى جانب امتناع بعض المصالح الجماعية عن تفعيل تقارير التفتيش أو تعليمات السلطات الإقليمية. ومن المرتقب، في حال تأكدت المسؤوليات الإدارية والقانونية، أن تفتح هذه الملفات باب المساءلة التأديبية والقضائية في حق مسؤولين جماعيين، قد تصل إلى العزل وفق المساطر الجاري بها العمل، في إطار توجه وزارة الداخلية إلى تشديد الرقابة على تدبير الشأن المحلي وربط المسؤولية بالمحاسبة.
27/05/2026