kawalisrif@hotmail.com

تحريات جمركية تكشف شبهات غش بمليارات السنتيمات

تحريات جمركية تكشف شبهات غش بمليارات السنتيمات

كثفت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك تحرياتها بشأن مستوردين يشتبه في تورطهم في عمليات غش جمركي واسعة، عبر شركات استفادت من إعفاءات وتسهيلات قانونية قبل أن تختفي أو تتوقف عن الوفاء بالتزاماتها، ما تسبب في حرمان خزينة الدولة من موارد مالية مهمة. ووفق معطيات حصل عليها موقعنا، فقد شملت الأبحاث ملفات 13 شركة استفادت من نظام “القبول المؤقت”، الذي يتيح استيراد مواد أولية معفاة من الرسوم الجمركية شريطة استعمالها في تصنيع منتجات موجهة للتصدير داخل آجال محددة.

وأظهرت التحريات أن بعض الشركات استغلت هذا النظام الجمركي لتحقيق مكاسب غير مشروعة، من خلال استيراد بضائع معفاة ثم التحايل على مساطر المراقبة البعدية دون استكمال إجراءات إعادة التصدير. واعتمدت مصالح المراقبة على معايير تقنية دقيقة، من بينها نسب الضياع المعتمدة في كل قطاع صناعي، لمقارنة الكميات المستوردة بحجم الصادرات المفترض، قبل أن تتوسع الأبحاث بتنسيق مع مصلحة مراقبة العمليات التجارية بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والمديرية العامة للضرائب.

وتهم الملفات قيد البحث شركات تنشط في قطاعات النسيج والإلكترونيك والكهرباء وتوزيع التجهيزات المنزلية، وسط مؤشرات على إعادة بيع بضائع مستوردة داخل السوق المحلية بدل توجيهها إلى التصدير كما تفرض الالتزامات القانونية. كما كشفت التحريات، بتنسيق مع مصالح الضرائب والسجل التجاري، أن عددا من الشركات المعنية أعلن إفلاسه أو دخل مساطر التصفية، فيما اختفت أخرى من قواعد البيانات الرسمية، ما عزز فرضية وجود مخططات مدروسة لاستغلال الإعفاءات ثم إخفاء الشركات بعد تحقيق الغرض منها. وقدرت مصالح المراقبة الجمركية قيمة المواد المستوردة المشتبه في تحويل مسارها بأكثر من 147 مليون درهم.

27/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts