نجا الرياضي البرازيلي فابيانو دوارتي كوستا، البالغ من العمر 42 عامًا، من حادث صادم وقع أثناء انتظاره موجة في كوستاريكا، بعدما اخترق جسده سمك أبو سيف بسرعة كبيرة، متسببًا له في إصابات خطيرة للغاية.
وقع الحادث في شاطئ بافونس الشهير، أحد أبرز وجهات ركوب الأمواج في البلاد، حين كان الرياضي جالسًا فوق لوح التزلج في انتظار سلسلة من الأمواج. ووفقًا لشهود عيان ومصادر قريبة من الواقعة، خرج الحيوان من الماء بشكل مفاجئ واصطدم به مباشرة برأسه الطويل، ما أدى إلى إصابته في منطقة الصدر وتسبب في جروح داخلية حرجة.
وكان التدخل السريع لطبيب كان متواجدًا في المكان حاسمًا لإنقاذ حياته، حيث قدّم له الإسعافات الأولية على الشاطئ قبل وصول فرق الطوارئ التي نقلته عبر مروحية إلى مستشفى في سان خوسيه، عاصمة البلاد.
وخضع الرياضي لعملية جراحية عاجلة، وظل عدة أيام في العناية المركزة، بل دخل في غيبوبة اصطناعية بسبب خطورة إصاباته. ووفقًا لمحيطه، فإن حالته الصحية تحسنت، وأصبح خارج المستشفى، ويواصل مرحلة التعافي تحت إشراف طبي.
ويُعرف فابيانو دوارتي كوستا في مجتمعه بعلاقته الوثيقة بالبحر، كما أنه يعمل أستاذًا للتربية البدنية ومدربًا لرياضات مائية. وقد أطلق أصدقاؤه حملة تضامن لمساعدته في تغطية التكاليف الطبية واللوجستية المرتبطة بالحادث.
وقد أثار هذا الحادث صدمة واسعة في مجتمع ركوب الأمواج الدولي، وتمت مقارنته بحوادث مماثلة وقعت خلال السنوات الأخيرة في مياه المحيط الهادئ، حيث تسببت هجمات أسماك الإبرة أو أبو سيف في إصابات خطيرة للرياضيين.
وفي النهاية، لم يكن ما حدث مجرد حادثٍ عابر في بحرٍ هادئ، بل لحظة فاصلة أعادت التذكير بأن الطبيعة، رغم جمالها وسكونها، قادرة في جزء من الثانية على قلب المشهد من متعةٍ إلى مأساة. بين لوح التزلج والموجة القادمة، يبقى الإنسان دائمًا على خط رفيع بين الحياة والخطر… حيث لا تُعلن النهاية مسبقًا، بل تُكتب فجأة، بطعنة من البحر ذاته.
27/05/2026