kawalisrif@hotmail.com

إلغاء الخط الجوي طنجة – برشلونة يثير جدلاً في إسبانيا .. وتأثيرات حرب الشرق الأوسط تضرب النقل الجوي

إلغاء الخط الجوي طنجة – برشلونة يثير جدلاً في إسبانيا .. وتأثيرات حرب الشرق الأوسط تضرب النقل الجوي

أثارت صحيفة “لافنغوارديا” الإسبانية الصادرة من برشلونة جدلاً واسعاً بعد تسليطها الضوء على تداعيات قرار إلغاء الخط الجوي الذي يربط بين مدينة طنجة المغربية ومطار برشلونة “إل برات”، معتبرة أن هذا التطور يعكس بشكل مباشر اضطرابات متزايدة يعيشها قطاع النقل الجوي بسبب أزمة وقود الطائرات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة، خصوصاً الوقود، بات يفرض ضغوطاً كبيرة على شركات الطيران، ما دفع العديد منها إلى إعادة تقييم خطوطها الجوية ذات المردودية المنخفضة، وهو ما أدى في هذه الحالة إلى تعليق خط جوي وُصف بـ”المهم” بين طنجة وبرشلونة.

وأشارت “لافنغوارديا” إلى أن هذا الخط كان يُشغَّل من طرف شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية، وقد ساهم خلال الفترة الممتدة ما بين يناير وأبريل 2026 في نقل حوالي 83,580 مسافراً عبر مطار برشلونة، وهو ما يمثل نحو 0,5% من إجمالي حركة المسافرين في المطار، وفق بيانات مكتب المطارات الإسباني.

كما أوضحت الصحيفة أن الخطوط الملكية المغربية لم تُوقف توسعها بالكامل في السوق الإسبانية، إذ واصلت تشغيل رحلاتها نحو مطار مدريد “باراخاس”، حيث سجلت خلال نفس الفترة نقل حوالي 58,721 راكباً، ما يعكس إعادة توزيع للخطوط الجوية حسب الطلب والجدوى الاقتصادية.

وفي السياق نفسه، أبرز التقرير أن شركات طيران أوروبية كبرى، من بينها “لوفتهانزا”، اتخذت بدورها إجراءات مماثلة عبر تقليص عدد من الرحلات القصيرة المدى، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف التشغيل، خاصة أسعار الوقود، التي باتت تشكل عبئاً ثقيلاً على ميزانيات الشركات.

كما نقلت الصحيفة تحذيرات سابقة لشركات مثل “ريان إير”، التي أشارت إلى تباطؤ في الطلب على السفر الجوي، مؤكدة أنها تحاول تنشيط الحركة عبر تعديل الأسعار في بعض الخطوط الحساسة، دون أن تتجه إلى خوض حرب أسعار خلال الموسم الصيفي، بسبب عدم قدرة الشركات على تحمل خسائر إضافية، إلى جانب تقلص السعة الجوية في عدد من المطارات الكبرى، خصوصاً في منطقة الخليج العربي.

ويعكس هذا التطور، بحسب متابعين لقطاع الطيران، مرحلة دقيقة يعيشها النقل الجوي العالمي، حيث تتداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية في إعادة رسم خريطة الخطوط الجوية، بما ينعكس مباشرة على حركة السفر بين الضفتين الأوروبية والمغربية.

28/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts