يواجه سكان مدينة تيفلت بإقليم الخميسات معاناة متواصلة بسبب الأدخنة والروائح الكريهة المنبعثة من المطرح العشوائي للنفايات الموجود داخل غابة “القريعات”، في وضع بيئي يثير انتقادات واسعة تجاه تدبير المجلس الجماعي للملف، ويضع مسؤولية القطاع الحكومي الوصي على البيئة والتنمية المستدامة تحت المساءلة. وتزداد حدة الأزمة مع ارتفاع درجات الحرارة، إذ يجد السكان صعوبة في إغلاق نوافذ منازلهم تفاديا للدخان والروائح، ما فاقم معاناة الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.
وبحسب شهادات متطابقة استقاها موقعنا، فإن الوضع داخل عدد من الأحياء أصبح مقلقا، بعدما تحولت بعض المنازل إلى فضاءات خانقة بسبب تسرب الروائح والدخان الناتج عن الحرق العشوائي للنفايات، في حين اضطرت بعض الأسر إلى مغادرة مساكنها مؤقتا بحثا عن هواء نقي. وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية نادية تهامي سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، نبهت فيه إلى خطورة المطرح على صحة الساكنة والبيئة، بما في ذلك تأثيره المحتمل على الفرشة المائية بالمنطقة.
وطالبت البرلمانية بتفعيل الحلول المعلنة سابقا، خصوصا ما يرتبط بتدبير النفايات المنزلية بإقليم الخميسات، وإحداث مركز إقليمي للفرز والمعالجة يستجيب للمعايير البيئية والصحية، مع تأهيل وإغلاق المطارح العشوائية وإزالة النقط السوداء. كما سبق لمنتخبين وفاعلين حقوقيين ومدنيين أن دعوا إلى وضع حد لهذه الأزمة، معتبرين أن استمرار المطرح العشوائي يعكس غياب تدخل حاسم لمعالجة مشكل يمس صحة المواطنين وجودة عيشهم.
28/05/2026