kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    الانتخابات التشريعية المقبلة … هدوء نسبي وتحالفات خلف الكواليس وترقب لمعركة المقعدين الثالث والرابع

الحسيمة : الانتخابات التشريعية المقبلة … هدوء نسبي وتحالفات خلف الكواليس وترقب لمعركة المقعدين الثالث والرابع

تشهد دائرة الحسيمة، التي تتنافس فيها الأحزاب السياسية على أربعة مقاعد برلمانية في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة، حركية انتخابية هادئة نسبياً مقارنة بالاستحقاقات السابقة، رغم استمرار تحركات غير معلنة واتصالات مكثفة بين عدد من الفاعلين السياسيين، وفق ما يؤكده مهتمون ومراقبون للشأن المحلي بالإقليم.

وحسب نفس المصادر، فإن بعض الفعاليات الانتخابية الداعمة لعدد من المرشحين تُجري لقاءات واتصالات على هامش المناسبات الخاصة والمآدب، يتم خلالها التطرق إلى موضوع التحالفات وإعادة ترتيب الاصطفافات السياسية، في انتظار اتضاح الصورة النهائية للمشهد الانتخابي.

ويرى عدد من المراقبين أن ثلاثة مقاعد من أصل أربعة باتت أقرب إلى الحسم المسبق، في ظل ما يعتبرونه استقراراً نسبياً في الخريطة السياسية المحلية.

ففي ما يخص مقعد حزب الاستقلال، يُرتقب أن يعزز النائب البرلماني الحالي نور الدين مضيان حظوظه في الاحتفاظ بمقعده، مستفيداً من قاعدة انتخابية وازنة داخل الإقليم، وفق التقديرات الأولية.

أما عن حزب الأصالة والمعاصرة، فيبدو أن النائب البرلماني الحالي محمد الحموتي يحافظ بدوره على موقع قوي داخل المشهد السياسي المحلي، ما يجعله مرشحاً بارزاً لتجديد ولايته البرلمانية، بالنظر إلى حضوره التنظيمي وشبكة علاقاته داخل الدائرة.

وفي السياق نفسه، تشير المعطيات إلى أن مقعد حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يشغله حالياً بوطاهر البوطاهري، قد يكون بدوره شبه محسوم لصالح إبنه كريم البوطاهري، القيادي المحلي داخل الحزب، رغم وجود قراءات أخرى ترى أن حظوظ إعادة انتخاب العائلة السياسية نفسها ليست مضمونة بالكامل في ظل متغيرات المشهد الانتخابي.

في المقابل، يبقى المقعد الرابع محور تنافس محتدم بين عدة أطراف، حيث يواجه النائب الحالي عن حزب الاتحاد الاشتراكي عبد الحق أمغار تحدياً انتخابياً متزايداً، في ظل توقعات بصعوبة الحفاظ على مقعده.

ويبرز في هذا السياق حزب الحركة الشعبية كمنافس قوي على هذا المقعد، رغم عدم حسم هوية مرشحه الرسمي إلى حدود الساعة. وتشير المعطيات إلى أن محمد الأعرج يعد من الأسماء الأقرب للترشيح، غير أن اعتراضات داخلية داخل الحزب بالإقليم قد تعرقل هذا الاختيار.

كما برزت أسماء أخرى داخل الحركة الشعبية أبدت رغبتها في الترشح، من بينها رئيس جماعة إساكن عبد السلام اليوسفي، إلى جانب عضو آخر ينتمي إلى جماعة لوطا ، ما يعكس حجم التنافس الداخلي على تمثيل الحزب في هذا الاستحقاق.

وبين هدوء الظاهر واحتدام الصراعات خلف الكواليس، يبدو أن المعركة الحقيقية في دائرة الحسيمة ستتركز أساساً على المقعد الثالث والرابع على الخصوص، الذي قد يحسم موازين القوى السياسية بالإقليم خلال المرحلة المقبلة، في سباق انتخابي مفتوح على جميع الاحتمالات.

30/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts