يستعد المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال لعقد اجتماع مهم، يوم السبت 6 يونيو 2022 بمدينة الناظور، في سياق سياسي وتنظيمي دقيق يسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يُرتقب أن يكون ملف التزكية بدائرة الناظور محور النقاش الأساسي داخل اللقاء.
ويأتي هذا الاجتماع بحضور وازن يضم كتاب فروع الحزب بالإقليم، وأعضاء المجلس الوطني عن الناظور، إلى جانب منتخبي الحزب، فضلاً عن عدد من الفعاليات الحزبية التي تُعد من المكونات النشيطة داخل التنظيم المحلي، تحت إشراف عضو اللجنة التنفيذية للحزب، عمر حجيرة، بصفته المنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق.
ويأتي هذا اللقاء بعد قرار النائب البرلماني الحالي محمد الطيبي عدم الترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة، لأسباب مرتبطة بوضعه الصحي، وهو القرار الذي أعاد فتح النقاش حول هوية المرشح الجديد للحزب بالإقليم.
وفي هذا السياق، برز اسم سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت ، كأحد أبرز الأسماء المرشحة لنيل تزكية الحزب، ما خلق حالة من الجدل داخل الهياكل التنظيمية، بين مؤيدين يعتبرونه خياراً مناسباً من حيث الحضور الانتخابي والميداني، ومعارضين وهم قلة قليلة .
وعبّر أكثر من ستين منتخباً استقلالياً بالإقليم عن رفضهم لأي توجه نحو استقطاب مرشح من خارج الحزب أو خارج مساره التنظيمي، حيث وقعوا عريضة تؤكد تمسكهم بترشيح شخصية من داخل الصف الحزبي، في مقابل دعم واسع داخل الدوائر المحلية لترشيح سعيد التومي باعتباره شخصية قادرة على المنافسة الانتخابية ( حسب رأيهم ) .
ويُظهر هذا الوضع وجود تباين واضح داخل الحزب بالإقليم، بين تيار ضعيف يدفع نحو اعتماد مقاربة انتخابية قائمة على تعزيز الحظوظ في الفوز، وتيار آخر يتمسك بالانضباط التنظيمي وبأولوية المناضلين داخل الحزب في تحمل المسؤوليات الانتخابية.
كما يُنسب إلى بعض المقربين من النائب البرلماني الحالي موقف داعم لخيارات مختلفة عن اسم سعيد التومي، ما يزيد من حدة التوتر داخل النقاش الداخلي، ويجعل الاجتماع المرتقب محطة فاصلة في حسم هذا الملف.
ويرى عدد من المتتبعين داخل الحزب ، أن اجتماع الناظور قد يشكل لحظة حاسمة في إعادة رسم موازين القوة داخل التنظيم بالإقليم، خاصة في ظل احتمال أن تفرز مداولاته قرارات غير متوقعة.
ولا يُستبعد، حسب نفس التقديرات، أن يؤدي أي قرار لا يحظى بتوافق واسع إلى ردود فعل داخلية، قد تصل إلى إعادة ترتيب الاصطفافات أو حتى انسحابات محتملة للمنتخبين، في حال شعورهم بأن مواقفهم لم تُؤخذ بعين الاعتبار.
وفي ظل هذا الاحتقان التنظيمي، يبقى الجميع في انتظار ما ستسفر عنه مداولات اللقاء، الذي يُنظر إليه كاختبار حقيقي لقدرة الحزب على تدبير خلافاته الداخلية قبل الدخول في غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
31/05/2026