kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا :     تفكيك شبكة جزائرية – ليبية متخصصة في تهريب المهاجرين عبر «قوارب التاكسي»

إسبانيا : تفكيك شبكة جزائرية – ليبية متخصصة في تهريب المهاجرين عبر «قوارب التاكسي»

نجحت السلطات الأمنية الإسبانية في توجيه ضربة جديدة لشبكات الهجرة السرية الناشطة في غرب البحر الأبيض المتوسط، بعدما فككت تنظيماً إجرامياً يقوده جزائريون وليبيون يُشتبه في تورطه بإدخال مئات المهاجرين غير النظاميين إلى السواحل الإسبانية خلال الأشهر الأخيرة باستعمال ما يُعرف بـ«قوارب التاكسي» السريعة.

وأعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية والحرس المدني توقيف سبعة أشخاص يشكلون العمود الفقري للشبكة، وذلك عقب تحقيقات مطولة كشفت عن وجود منظومة منظمة لتهريب المهاجرين نحو سواحل أليكانتي ومورسيا وألميريا.

وبحسب المعطيات التي أوردتها السلطات الإسبانية، فقد انطلقت التحقيقات منتصف سنة 2025 بعد رصد تحركات مجموعة من المواطنين الجزائريين المقيمين في مقاطعة أليكانتي، كانوا يوفرون الدعم اللوجستي اللازم لنقل مهاجرين من شمال إفريقيا إلى الأراضي الإسبانية بطريقة غير قانونية.

واعتمد أفراد الشبكة على زوارق شبه مطاطية عالية السرعة ومجهزة بمحركات قوية، ما مكنهم من تنفيذ رحلات متكررة لنقل المهاجرين عبر البحر في ظروف سرية، وهو الأسلوب الذي أصبح معروفاً لدى الأجهزة الأمنية الإسبانية باسم «قوارب التاكسي».

وكشفت التحقيقات، التي أُنجزت في إطار عملية أمنية مشتركة حملت اسم «بارون – غالون» بمشاركة الشرطة الفرنسية ووكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، أن عدداً من الزوارق المستخدمة في عمليات التهريب جرى الاستيلاء عليها عبر سرقات استهدفت موانئ في إسبانيا وفرنسا.

كما تبين أن الشبكة كانت تلجأ أحياناً إلى استعمال وثائق مزورة أو عقود كراء احتيالية للحصول على قوارب إضافية تُستخدم في نقل المهاجرين نحو السواحل الإسبانية.

وأظهرت التحريات أن التنظيم كان يتوفر على بنية لوجستية متكاملة تشمل توفير الوقود وأماكن الإقامة والدعم التقني لربابنة القوارب، فضلاً عن مراقبة الموانئ لرصد الزوارق القابلة للسرقة وتحديد نقاط الإنزال الآمنة بعيداً عن أعين السلطات.

وأكد المحققون أن الطبيعة العابرة للحدود لهذا النشاط الإجرامي فرضت تنسيقاً وثيقاً بين الأجهزة الأمنية الأوروبية، خاصة بعد اكتشاف روابط للشبكة داخل فرنسا، حيث كانت تُقتنى بعض القوارب والمركبات التي تُستعمل لاحقاً في عمليات التهريب داخل التراب الإسباني.

وخلال العملية الأمنية، نفذت السلطات ثلاث مداهمات في مدينتي أليكانتي وسانتا بولا، أسفرت عن حجز مبالغ مالية ووثائق وهواتف محمولة يُعتقد أنها استُخدمت في إدارة أنشطة الشبكة.

ووجّهت إلى الموقوفين السبعة تهم تتعلق بتسهيل الهجرة غير النظامية والتهريب والانتماء إلى منظمة إجرامية وارتكاب جرائم ضد الممتلكات. وقد تم توقيف ستة منهم في أليكانتي، فيما أُلقي القبض على المشتبه فيه السابع بمدينة مرسيليا الفرنسية.

وتواصل الأجهزة الأمنية الإسبانية تحقيقاتها للكشف عن امتدادات الشبكة وتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذا المسار المتنامي للهجرة السرية عبر البحر الأبيض المتوسط.

01/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts