حذّرت الأمم المتحدة من احتمال عودة ظاهرة “إل نينيو” خلال الأشهر المقبلة، مرجحة بنسبة 80 في المائة تطورها ما بين يونيو وغشت، وبنسبة تصل إلى 90 في المائة استمرارها إلى غاية نونبر، في سيناريو قد ينعكس على درجات الحرارة العالمية ويزيد من حدة الظواهر المناخية المتطرفة، من موجات حر وأمطار غزيرة وفترات جفاف بعدد من مناطق العالم، فيما يثير هذا التحول مخاوف خبراء مغاربة من عودة تدريجية لظروف مناخية جافة.
وقال محمد بازة، الخبير الدولي في تدبير الموارد المائية، في تصريح لموقعنا، إن الربط المباشر بين عودة “إل نينيو” وحدوث جفاف بالمغرب يظل أمرا غير محسوم علميا في الوقت الراهن، غير أن ارتفاع درجات الحرارة يبقى واردا، خاصة أن فصل الصيف يعرف عادة ضعفا كبيرا في التساقطات باستثناء بعض العواصف الرعدية المحلية. وأضاف أن بداية الموسم الممتدة من شتنبر إلى دجنبر قد تعرف طقسا جافا أو شبه جاف، باحتمال يقارب 50 في المائة، معتبرا أن هذه النسبة، رغم محدوديتها، تظل كافية لفرض المتابعة الدقيقة واتخاذ الحيطة في تدبير الموارد المائية.
من جهته، أوضح سعيد قروق، أستاذ علم المناخ، في تصريح لموقعنا، أن مناخ المغرب يتأثر بتفاعلات معقدة بين شمال المحيط الأطلسي والمنطقة الاستوائية، حيث تلعب قوة مرتفع الآصوري دورا حاسما في توجيه التساقطات. وأشار إلى أن تطور “إل نينيو” منذ مارس الماضي قد يمهد لعودة الحرارة والجفاف بشكل تدريجي، مبرزا أن أثر غياب الأمطار لا يظهر دائما فوريا بفضل مخزون بعض السدود، قبل أن يتطور من جفاف جوي إلى فلاحي ثم هيدرولوجي، وهو ما يستدعي، وفق المتحدث، تدبيرا أكثر حذرا للمخزون المائي لتفادي تكرار سيناريوهات الإجهاد المائي السابقة.
05/06/2026