kawalisrif@hotmail.com

السعيدية:  “الأمازون” يوقظ المدينة حتى الفجر .. ملهى ليلي وخمور ودعارة داخل فضاء للتخييم يثير غضب السكان ويفجر مطالب بفسخ عقد الاستغلال

السعيدية: “الأمازون” يوقظ المدينة حتى الفجر .. ملهى ليلي وخمور ودعارة داخل فضاء للتخييم يثير غضب السكان ويفجر مطالب بفسخ عقد الاستغلال

تحول فضاء “الأمازون” بمدينة السعيدية، الذي أُحدث أساساً كمتنفس للراحة والترفيه والتخييم الصيفي، إلى مصدر متزايد للجدل والاستياء، بعد أن أصبح يحتضن نشاطاً ليلياً صاخباً يستمر إلى ما بعد ساعات الفجر، في وضع يصفه متابعون وفعاليات مدنية بأنه يشكل خرقاً واضحاً لبنود عقد الكراء وكناش التحملات المنظم لاستغلال هذا الفضاء.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن الفضاء الذي كان من المفترض أن يوفر بيئة مناسبة للترفيه العائلي والأنشطة الصيفية الهادئة، تحول خلال الفترة الأخيرة إلى ملهى ليلي مفتوح ، حيث تتواصل الموسيقى والأنشطة الصاخبة تخت نغمات الرقيق الأبيض وأشكال الخمور ، إلى ساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي أثار موجة من التذمر وسط الساكنة المجاورة التي تؤكد أن هدوء المنطقة أصبح من الماضي.

وترى فعاليات محلية أن هذا التحول لا يتعلق فقط بتغيير طبيعة النشاط الممارس داخل الفضاء، بل يتجاوز ذلك إلى ما تعتبره انتهاكاً صريحاً للقوانين المؤطرة للاستغلال، واستهتاراً ببنود كناش التحملات الذي يحدد طبيعة الأنشطة المسموح بها داخل هذا المرفق. ويؤكد متابعون للملف أن استمرار نشاط ملهى ليلي داخل فضاء مخصص أصلاً للتخييم والترفيه الصيفي يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام شروط الاستغلال ومدى التزام المسير بالمقتضيات القانونية والتعاقدية.

ولا تقف تداعيات الوضع عند الجوانب القانونية فقط، بل تمتد إلى التأثير المباشر على الحياة اليومية للسكان المجاورين، الذين يشتكون من الضجيج المتواصل والحركة الكثيفة للمركبات والأشخاص خلال ساعات متأخرة من الليل، وهو ما انعكس سلباً على راحة الأسر وسكينة المنطقة، وحول فضاء كان يفترض أن يكون ملاذاً للراحة والاستجمام إلى نقطة توتر وإزعاج دائم.

وأمام ما تصفه فعاليات مدنية بـ”التفاقم المقلق” للوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح المختصة لإجراء معاينة ميدانية دقيقة، والوقوف على طبيعة الأنشطة التي يحتضنها الفضاء وساعات اشتغاله الفعلية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات.

كما يطالب متابعون بتفعيل المقتضيات الواردة في كناش التحملات دون تهاون، بما في ذلك اللجوء إلى فسخ عقد الكراء وسحب حق الاستغلال إذا ثبت الإخلال بالشروط المتفق عليها، مع إعادة الفضاء إلى وظيفته الأصلية كمرفق مخصص للتخييم والترفيه الصيفي لفائدة الأسر والأطفال والشباب.

ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن القضية لم تعد مجرد شكاية مرتبطة بالضوضاء، بل أصبحت مرتبطة باحترام القانون وحماية المرافق العمومية من أي استغلال خارج الأهداف التي أنشئت من أجلها، مشددين على أن التساهل مع مثل هذه التجاوزات من شأنه أن يكرس الفوضى ويقوض مبدأ احترام العقود الإدارية.

 

05/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts