عرف المشهد السياسي بإقليم بركان تطوراً لافتاً بعد التحاق البرلماني والرئيس المستقيل لجماعة أكليم، فتحي علاوي، رسمياً بصفوف حزب الحركة الشعبية، في خطوة أعادت خلط الأوراق السياسية بالإقليم مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ووفق معطيات حصلت عليها “كواليس الريف” من مصادر مطلعة، فإن قرار علاوي جاء بعد أشهر قليلة من تقديم استقالته من رئاسة المجلس الجماعي لأكليم، وإنهاء ارتباطه التنظيمي بحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ترشح باسمه خلال الانتخابات السابقة وتمكن من الفوز بمقعد برلماني تحت ألوانه.
ويُعد انتقال فتحي علاوي إلى حزب الحركة الشعبية ثالث محطة حزبية في مساره السياسي، بعدما بدأ تجربته السياسية داخل حزب الاستقلال، قبل أن يلتحق بحزب التجمع الوطني للأحرار، ليستقر حالياً تحت رمز “السنبلة” الذي يقوده محمد أوزين.
وأثار هذا التحول السياسي ردود فعل متباينة وسط المتابعين للشأن المحلي بإقليم بركان ، حيث اعتبر عدد من المهتمين أن تكرار الانتقالات الحزبية يطرح تساؤلات حول مدى ارتباطها بقناعات سياسية وبرامج تنموية واضحة، مقابل من يرى أنها تدخل في إطار إعادة ترتيب المواقع السياسية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
كما أعادت هذه الخطوة إلى الواجهة النقاش حول واقع التنمية بجماعة أكليم والتحديات التي تواجهها، في ظل مطالب متزايدة من الساكنة بضرورة إعطاء الأولوية للمشاريع التنموية وتحسين الخدمات الأساسية، بعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة.
وفي المقابل، تتداول أوساط محلية تساؤلات بشأن مستقبل الحضور السياسي لعلاوي داخل الحركة الشعبية، ومدى قدرته على تعزيز موقع الحزب بالإقليم، خاصة في ظل التنافس المتزايد بين مختلف القوى السياسية بجهة الشرق.
ويرى متابعون أن التحاق علاوي بالحركة الشعبية قد يشكل إضافة تنظيمية وانتخابية للحزب بالإقليم، في وقت تبقى فيه الأنظار موجهة نحو تأثير هذه الخطوة على التوازنات السياسية المحلية خلال المرحلة المقبلة.
06/06/2026