kawalisrif@hotmail.com

السعيدية بين طموح التنمية وواقع الاختلالات .. القصبة في قلب الجدل

السعيدية بين طموح التنمية وواقع الاختلالات .. القصبة في قلب الجدل

تتواصل بمدينة السعيدية، وخاصة بمنطقة القصبة، حالة من الجدل وسط عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بشأن استمرار لاختلالات التي تؤثر على السير العادي للمدينة وتنعكس سلباً على صورتها كوجهة سياحية وطنية ودولية. وتتعالى الأصوات المطالبة بتقييم واقع التدبير المحلي ومدى فعالية الإجراءات المتخذة منذ أيام لمعالجة عدد من الإشكالات التي ظلت مطروحة منذ سنوات.

ويشير عدد من السكان إلى أن بعض الظواهر المرتبطة باحتلال الملك العمومي، والفوضى التي تعرفها بعض الفضاءات، وضعف مراقبة بعض الأنشطة، لا تزال حاضرة بشكل يثير استياء الساكنة والزوار على حد سواء. ويؤكد هؤلاء أن المدينة، التي تستقبل سنوياً أعداداً كبيرة من المصطافين والسياح، تحتاج إلى مقاربة أكثر صرامة لضمان احترام القانون والحفاظ على جمالية الفضاءات العامة.

كما يلفت فاعلون جمعويون إلى أن عدداً من الملفات المرتبطة بالنظافة، وصيانة بعض المرافق، وتنظيم المجال الحضري، تستدعي تدخلاً أكثر نجاعة وتنسيقاً بين مختلف المتدخلين، خاصة في ظل الرهانات الاقتصادية والسياحية التي تعول عليها السعيدية لتعزيز مكانتها ضمن أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.

وفي المقابل، يرى متتبعون أن الإشكال لا يرتبط فقط بجهة واحدة، بل يتطلب تضافر جهود مختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية ومجلس جماعي ومؤسسات عمومية، من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة للمشاكل المطروحة. غير أن ذلك لا يمنع من مساءلة الجهات المكلفة بالتتبع الميداني والمراقبة اليومية ( الملحقة الإدارية الأولى ) حول أسباب استمرار بعض الاختلالات رغم الشكايات المتكررة والمطالب المتزايدة بالتدخل.

ويؤكد عدد من المواطنين أن ما يثير استغرابهم هو الفارق بين الخطابات وكثرة الآجتماعات التي تتحدث عن تحسين جودة الخدمات وتأهيل الفضاءات العامة، وبين الواقع الذي يلاحظونه على الأرض في بعض المناطق. فبينما تنتظر الساكنة إجراءات ملموسة تعيد الانضباط إلى المجال العام، لا تزال بعض المظاهر التي يعتبرونها سلبية قائمة دون حلول جذرية.

ومع اقتراب الموسم السياحي الكبرى، تزداد المطالب بضرورة إطلاق حملات ميدانية مستمرة لمعالجة مختلف التجاوزات، وتفعيل آليات المراقبة بشكل أكثر فعالية، مع الحرص على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. فنجاح أي مشروع تنموي أو سياحي، حسب متابعين، يظل رهيناً بوجود إدارة ميدانية قادرة على التفاعل السريع مع الإشكالات اليومية وضمان احترام القوانين المنظمة للحياة العامة.

 

06/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts