تستعد الحكومة لإطلاق مرحلة جديدة في رقمنة الخدمات القضائية، عبر مشروع مرسوم يحدد البيانات اللازمة لمباشرة عملية التحصيل في إطار الإكراه البدني، تنفيذا لمقتضيات القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية. ويأتي هذا المشروع ضمن جهود تحديث منظومة العدالة وتعزيز نجاعة تنفيذ العقوبات المالية والأحكام القضائية، من خلال اعتماد آليات رقمية تروم تبسيط المساطر وتقريب الخدمات من المواطنين.
وحسب مذكرة التقديم، يستند المشروع إلى المستجدات التي جاء بها القانون الجديد للمسطرة الجنائية، وفي مقدمتها إحداث منصة إلكترونية خاصة بتدبير مسطرة الإكراه البدني، سيتم إدماجها ضمن بوابة “محاكم”. وتهدف هذه المنصة إلى تمكين طالبي الإكراه البدني من تتبع ملفاتهم وطلبات التحصيل عن بعد، دون الحاجة إلى التنقل المتكرر بين الإدارات والمحاكم، كما تتيح للمعنيين الاطلاع على القرارات الصادرة في حقهم ومتابعة مراحل معالجة ملفاتهم عبر خدمات رقمية مؤمنة.
ومن أبرز المقتضيات التي يتضمنها المشروع إقرار الأداء الإلكتروني للمبالغ المستحقة مباشرة عبر المنصة، بما يسمح بتسريع إجراءات التسوية وتبسيط مساطر التنفيذ. ويراهن معدو المشروع على أن تسهم الرقمنة في تعزيز الشفافية، وتيسير الولوج إلى المعلومات القضائية، وتقليص آجال معالجة الملفات، إلى جانب تخفيف العبء الإداري على مختلف المتدخلين، في انسجام مع توجه وزارة العدل نحو توسيع استعمال التكنولوجيا الحديثة داخل المحاكم.
08/06/2026