kawalisrif@hotmail.com

صواريخ إيران تكسر الهدنة وتمطر الدولة العبرية … الشرق الأوسط على حافة انفجار جديد وإسرائيل تلوّح برد قاسٍ

صواريخ إيران تكسر الهدنة وتمطر الدولة العبرية … الشرق الأوسط على حافة انفجار جديد وإسرائيل تلوّح برد قاسٍ

في تطور خطير يعيد شبح المواجهة المباشرة إلى الواجهة، اهتزت الأجواء الإسرائيلية ليلة الأحد على وقع دفعات متتالية من الصواريخ الإيرانية، في أول هجوم مباشر من نوعه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وتل أبيب قبل شهرين، ما أثار مخاوف دولية متزايدة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة واسعة قد تتجاوز حدود لبنان وإسرائيل.

ودوّت صفارات الإنذار في عدد من المدن والمناطق الإسرائيلية، من حيفا شمالاً إلى قيسارية والخضيرة، بعدما رصدت منظومات المراقبة إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية. وسارعت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية إلى التعامل مع التهديد، حيث أعلن الجيش اعتراض جميع الصواريخ التي تم إطلاقها في ثلاث موجات متتالية، مؤكداً عدم تسجيل إصابات مباشرة جراء القصف.

ورغم نجاح عمليات الاعتراض، لم تخلِ الساعات العصيبة من تداعيات ميدانية، إذ أصيبت سيدة مسنة أثناء محاولتها الوصول إلى أحد الملاجئ، فيما سُجلت حالات هلع وإصابات طفيفة نتيجة التدافع بين السكان الباحثين عن الأمان. كما تحدثت السلطات الإسرائيلية عن سقوط مقذوف قرب محطة قطار في شمال البلاد دون خسائر بشرية.

في المقابل، أعلنت طهران أن الهجوم استهدف قاعدة “رامات ديفيد” الجوية، معتبرة أنها كانت منطلقاً للعمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد أهداف داخل لبنان. وأكد الجيش الإيراني أن الضربة تحمل رسالة واضحة إلى إسرائيل بعد الغارات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب لبنان، واصفاً العملية بأنها “إنذار عسكري” يهدف إلى ردع أي تصعيد إضافي.

وتصاعدت حدة الخطاب الإيراني عقب الهجوم، حيث توالت التصريحات الرسمية المحذرة من مغبة الرد الإسرائيلي. وأكدت شخصيات عسكرية وسياسية بارزة في طهران أن أي خطوة انتقامية ستُقابل برد أكثر قوة واتساعاً، قد يشمل أهدافاً استراتيجية في المنطقة، في مؤشر على أن المواجهة دخلت مرحلة جديدة من التوتر غير المسبوق.

أما في إسرائيل، فقد اعتبرت القيادة العسكرية أن الهجوم الإيراني يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأحداث، ووصفت الخطوة بأنها تجاوز جديد للخطوط الحمراء. وبينما عادت الحياة تدريجياً إلى طبيعتها بعد رفع حالة التأهب، كشفت وسائل إعلام عبرية أن دوائر القرار السياسي والعسكري تدرس خيارات الرد المحتملة، وسط مطالب داخلية بضرورة توجيه ضربة تعيد ترميم قوة الردع الإسرائيلية.

وفي خضم هذا التصعيد، شهد مطار بن غوريون الدولي اضطرابات مؤقتة في حركة الملاحة الجوية، كما تقرر تعليق الدراسة في عدة مناطق كإجراء احترازي، بينما ملأت أصوات الانفجارات الناتجة عن عمليات الاعتراض سماء مدن الشمال الإسرائيلي.

على الجانب الآخر من الأطلسي، دخلت واشنطن على خط الأزمة بسرعة، حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ضبط النفس وتجنب أي رد عسكري قد ينسف الجهود الدبلوماسية الجارية. وأكد أن الضربة الإيرانية لم تسفر عن خسائر بشرية كبيرة، معتبراً أن باب التفاوض لا يزال مفتوحاً وأن فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران ما زالت قائمة.

وتأتي هذه التطورات في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتزايد التحذيرات من انهيار الهدنة الهشة التي صمدت لشهرين فقط. ويرى مراقبون أن أي خطأ في الحسابات أو رد متسرع قد يدفع المنطقة بأسرها إلى دوامة تصعيد جديدة، تكون تداعياتها أوسع من حدود الصراع الحالي، وتمتد إلى مجمل الشرق الأوسط الذي يعيش بالفعل على وقع أزمات متشابكة ومفتوحة على كل الاحتمالات.

08/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts