kawalisrif@hotmail.com

الجمارك تفكك خيوط استيراد مشبوه عبر شركات صورية

الجمارك تفكك خيوط استيراد مشبوه عبر شركات صورية

باشرت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك أبحاثا ميدانية موسعة حول شبكات استيراد يشتبه في اعتمادها على مستوردين صوريين وشركات وهمية لا وجود فعلي لها، بعد مؤشرات رصدتها خلية تحليل المخاطر واليقظة في ملفات شركات تنشط في قطاعات النسيج والألبسة والتجهيزات الكهربائية والأكسسوارات المنزلية. وعلم موقعنا من مصادر مطلعة أن المعطيات الأولية كشفت تسجيل شركات بأسماء مساهمين ومسيرين على الورق، لا تربطهم صلة حقيقية بالأنشطة التجارية المنجزة، فيما جرى استغلال هويات أشخاص في وضعيات مالية أو بنكية هشة لإنشاء كيانات أبرمت صفقات استيراد ضخمة، خاصة من الصين.

وأفادت المصادر ذاتها بأن التدقيق الميداني أظهر تناقضات واضحة بين تصريحات مستوردين صوريين والمعطيات الواردة من الدول المصدرة بشأن القيمة الحقيقية للفواتير، ما كشف شبهات تلاعب في فوترة عمليات الاستيراد بهدف تقليص الرسوم الجمركية المستحقة. كما جرى تعميم المعطيات على مأموري المراقبة بالموانئ البحرية والجافة لحجز شحنات وإخضاعها للمراجعة، غير أن المصالح المعنية واجهت صعوبات في تحديد الجهات المستوردة الفعلية، بسبب توطين شركات لدى مكاتب محاسبة والتصريح بعناوين مستودعات وفضاءات تخزين تبين لاحقا أنها غير صحيحة.

ولجأ مراقبو الجمارك إلى خوارزميات تحليل البيانات المرتبطة بنظام “بدر” الإلكتروني لتطويق التصريحات المشبوهة وتجميع الوثائق الكفيلة بترتيب المسؤوليات القانونية وفق مدونة الجمارك. وتنسق الأبحاث الجارية مع مصالح المديرية العامة للضرائب والسجل التجاري، بعدما رُصدت محاولات لتصفية شركات استيراد صورية فور افتضاح أمرها أو إدخالها مساطر التسوية والتصفية القضائية. ويأتي ذلك في سياق ارتفاع المداخيل الإضافية الناتجة عن عمليات المراقبة الجمركية إلى 8,09 مليارات درهم سنة 2025، مقابل 6,24 مليارات درهم سنة 2024، مدفوعة أساسا بتعزيز مراقبة القيمة الجمركية واستغلال النظم المعلوماتية.

08/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts