علمت جريدة “كواليس الريف” من مصادر جد مطلعة، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة، أصدر تعليماته بفتح بحث قضائي معمّق في مواجهة المقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني، ومن معه، وذلك على خلفية شكاية وُجّهت إلى رئاسة النيابة العامة من داخل السجن لفائدة رئيس جمعية لرجال التعليم يُدعى مصطفى بوسنينة، وجد.نفسه مدانا خلف القضبان في جرم لم يرتكبه ، وذلك في مواجهة شركة “BATILUXOR” ومالكها وشركائه .
وبحسب نفس المصادر، فإن الشكاية تتضمن معطيات خطيرة ، وتدور حول التزوير في محررات رسمية واستعمالها، الإدلاء ببيانات كاذبة أمام القضاء، وشهادة الزور، إضافة إلى النصب والاحتيال وتبديد محجوز والتصرف غير القانوني في عقارات خاضعة لحجز تحفظي.
وتضيف المصادر ذاتها أن الملف يثير أيضاً قضية الاستيلاء على ممتلكات وبيع عقارات رغم خضوعها لإجراءات الحجز، إلى جانب الإضرار بحقوق منخرطين واستخلاص مبالغ مالية يُشتبه في عدم الاستحقاق القانوني لها.
كما تتحدث الشكاية، وفق المصادر، عن انتحال صفة موظف عمومي (قابض الخزينة)، وذلك من خلال وضع اليد على مبالغ مالية يُقال إنها مرتبطة بدعم موجه من الخزينة العامة، وهي اتهامات اعتبرها مصدر الشكاية “خطيرة وتمس بجوهر الثقة في المعاملات المالية والإدارية”.
وفي السياق نفسه، تشير الوثائق المرفقة بالشكاية إلى وجود تلاعبات في وثائق إدارية واتفاقيات وهمية ، من بينها اتفاقيات منسوبة إلى جهات رسمية، بعضها لا يظهر في سجلات الإدارات المعنية، وأخرى تحمل تواريخ تتزامن مع فترة الحجر الصحي خلال جائحة كورونا.
وتؤكد الشكاية كذلك ، أن هذه المعطيات تستوجب توسيع دائرة البحث القضائي وتعميق التحقيقات المالية والإدارية، وإخضاع حسابات الشركة المعنية للتدقيق، للكشف عن طبيعة المعاملات والعمليات المالية المرتبطة بالمشروع السكني موضوع النزاع.
وفي تطور لافت، تشير المصادر إلى أن الأبحاث الجارية قد تمتد لتشمل التحقق من علاقات وشراكات محتملة بين أطراف الملف ومسؤولين أو موظفين عموميين، يُشتبه في إمكانية تأثيرها على مسار البحث القضائي، وهو ما يزيد من حساسية الملف وتعقيداته.
ويرى متتبعون أن هذا الملف قد يشكل منعطفاً حاسماً في مسار القضية، وقد “يقلب المعطيات رأساً على عقب”، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية وتحديد المسؤوليات المحتملة لكل طرف على حدة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
09/06/2026