kawalisrif@hotmail.com

المعارضة تعيد ملف دعم المواشي إلى واجهة الرقابة البرلمانية

المعارضة تعيد ملف دعم المواشي إلى واجهة الرقابة البرلمانية

يتجه ملف دعم استيراد المواشي وإعادة تشكيل القطيع الوطني إلى العودة بقوة إلى الواجهة السياسية والبرلمانية، بعدما كشفت مكونات من المعارضة بمجلس النواب عن مبادرة لتشكيل لجنة تقصي حقائق حول الدعم العمومي الموجه للقطاع، في السنة الأخيرة من عمر الولاية التشريعية الحالية. وقال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، إن الهدف من المبادرة هو كشف المعطيات المرتبطة بحجم الدعم ولائحة المستفيدين ونتائج البرنامج، في ظل ما اعتبره تضاربا في الأرقام والتصريحات الرسمية، مؤكدا أن المعارضة تسعى إلى فحص مختلف حلقات الاستيراد والإنتاج والتوزيع والتسويق، والتحقق من وجود حالات محتملة لتنازع المصالح أو ممارسات احتكارية.

وتستند المبادرة إلى المقتضيات الدستورية والتنظيمية التي تتيح تشكيل لجان تقصي الحقائق بطلب ثلث أعضاء أحد مجلسي البرلمان، لجمع المعلومات حول وقائع محددة أو تدبير مؤسسات ومصالح عمومية، على أن تنتهي مهامها بإيداع تقرير لدى مكتب المجلس أو بإحالة الوقائع على القضاء عند الاقتضاء. غير أن هذه الخطوة تواجه تحفظا من مكونات الأغلبية، إذ نفى علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وجود أي تواصل رسمي من المعارضة بشأنها، معتبرا أن تشكيل لجنة من هذا النوع يتطلب نقاشا مؤسساتيا وتوافقا سياسيا مسبقا، ومشيرا إلى أن توقيت إثارة الملف يطرح تساؤلات حول خلفياته الانتخابية.

من جهته، دافع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، عن التدابير الحكومية المرتبطة بقطاع تربية المواشي، معتبرا أن النقاش حول الأضاحي ودعم الاستيراد جرى توظيفه سياسيا بشكل مفرط. وأكد أن القطاع واجه منذ سنة 2020 ظروفا استثنائية بفعل الجائحة وتوالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف، ما دفع الحكومة، تنفيذا للتوجيهات الملكية، إلى إطلاق برامج لدعم الفلاحين والكسابة وإعادة تكوين القطيع الوطني. وبينما ترى الحكومة أن المؤشرات الحالية تدل على تحسن تدريجي للقطاع، تتمسك المعارضة بالحاجة إلى تحقيق برلماني يكشف أثر الأموال العمومية على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.

09/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts