عرف ملف النصب والاحتيال وخيانة الأمانة المرتبط بصفقة عقارية بمدينة مكناس، والذي يتابع فيه نجيم العثماني بناء على شكاية تقدم بها رشيد العثماني، عضو جماعة عين الزهرة بإقليم الدريوش، تطورات قضائية جديدة أنهت مرحلة البحث التمهيدي وأدخلت القضية إلى مرحلة المحاكمة.
وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية وضعها المشتكي أمام النيابة العامة المختصة، اتهم فيها نجيم العثماني بالاستيلاء على مبلغ مالي قدره مليون و300 ألف درهم، سلمه له على سبيل العربون من أجل اقتناء قطعة أرضية فلاحية تبلغ مساحتها 11 هكتاراً بمدينة مكناس، كانت معروضة للبيع مقابل ثلاثة ملايين درهم.
المشتكي كان يعتزم الاستثمار في المجال الفلاحي، غير أن ظروفه الصحية المرتبطة بخضوعه لعملية جراحية على مستوى الركبة حالت دون تنقله شخصياً لمتابعة تفاصيل الصفقة، ما دفعه إلى تكليف المتهم المحتال ، بمتابعة إجراءات الشراء والتواصل مع مالك العقار.
ويشير مصدر جريدة “كواليس الريف” من المحكمة ، إلى أن نجيم العثماني أكد للمشتكي أن مالك العقار يشترط أداء مبلغ مليون و300 ألف درهم كعربون لحجز الأرض إلى حين استكمال باقي الإجراءات القانونية، وهو ما دفع المشتكي إلى تسليم المبلغ على أساس تحويله إلى المالك الشرعي للعقار وإتمام عملية البيع.
غير أن الصفقة لم تر النور، كما لم يتم استرجاع المبلغ المالي المدفوع، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء إلى القضاء بعد تعرضه للنصب والاحتيال وخيانة الأمانة.
وبناء على تعليمات النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش، باشرت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بميضار ، منذ أشهر ، تحقيقاتها في الملف، حيث تم الاستماع إلى مختلف الأطراف وإجراء مواجهات مباشرة بين المشتكي والمتهم، الذي كان مؤازرا بنفوذ وتدخلات برلمانيان بالإقليم ، واللذان ساهما في تعطيل مساطر البحث ، قبل إحالة الملف على النيابة العامة المختصة لاتخاذ المتعين قانوناً.
وشهد الملف، يوم أمس الأربعاء 10 يونيو الجاري، منعطفاً جديداً بعدما مثل نجيم العثماني أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش، حيث تم الاستماع إليه بشأن الأفعال المنسوبة إليه. وبعد دراسة الملف ونتائج الأبحاث المنجزة، تقررت متابعته مع تحديد كفالة مالية قدرها 100 مليون سنتيم مقابل الإفراج المؤقت عنه.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد عجز المتهم عن أداء مبلغ الكفالة المحدد، ليصدر قرار بإيداعه السجن المحلي بسلوان ، بعد مثوله أمام القضاء في جلسة ، في انتظار استكمال المسطرة القضائية ومواصلة محاكمته.
وفي أولى جلسات المحاكمة التي عقدت مساء اليوم نفسه بالمحكمة الابتدائية بالدريوش، تم التأكد من هوية المتهم والاستماع إلى معطياته الشخصية، قبل أن تقرر هيئة الحكم تأجيل النظر في الملف إلى يوم الاثنين 15 يونيو الجاري، من أجل منح مهلة إضافية للدفاع ومواصلة مناقشة القضية ، في وقت يتم فيه منذ أمس ربط الاتصالات مع نافذين ومسؤولين داخل المحكمة في محاولة لإخلاء سبيل المعني خلال جلسة 15 يونيو الجاري ، رغم توفر الأدلة القاطعة ضده .
ويتابع الرأي العام المحلي بإقليم الدريوش باهتمام بالغ تطورات هذا الملف، بالنظر إلى قيمة المبلغ المالي موضوع النزاع وطبيعة الاتهامات بشأنه، في انتظار ما ستكشف عنه جلسات المحاكمة المقبلة من معطيات جديدة قد تسهم في توضيح كافة ملابسات هذه القضية.
11/06/2026