kawalisrif@hotmail.com

الداخلية تمنع توثيق تصرفات عقارية عرفية بصحة الإمضاء

الداخلية تمنع توثيق تصرفات عقارية عرفية بصحة الإمضاء

وجهت وزارة الداخلية دورية جديدة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمال عمالات المقاطعات، دعت فيها إلى التشدد في تطبيق المقتضيات القانونية المؤطرة للإشهاد على صحة الإمضاءات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحررات ووثائق عرفية مرتبطة بالتصرفات العقارية. وأكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في الدورية، أن احترام القواعد المنظمة للحقوق العينية العقارية يعد ضمانة أساسية لحماية حق الملكية وترسيخ الاستقرار في المعاملات، مسجلا استمرار لجوء بعض الأطراف إلى محررات عرفية تروم نقل أو ترتيب أو تعديل حقوق عينية عقارية خارج الأشكال القانونية المعتمدة.

وأوضحت الدورية أن بعض المصالح الإدارية المكلفة بصحة الإمضاء ما تزال تتوصل بوثائق عرفية تخص معاملات عقارية، رغم أن المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية تنص، تحت طائلة البطلان، على ضرورة توثيق التصرفات الواردة على الحقوق العينية العقارية إما بمحرر رسمي ينجزه موثق أو عدل، أو بمحرر ثابت التاريخ يحرره محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض. وشددت الوزارة على أن اختصاص الإشهاد على صحة الإمضاء، وإن كان يقتصر أساسا على التحقق من هوية الموقع دون فحص مضمون الوثيقة، فإنه يظل مقيدا بحدود النظام العام، استنادا إلى المادة التاسعة من المرسوم رقم 2.22.047، التي تلزم الجماعات والمقاطعات بالامتناع عن الإشهاد متى تعلق الأمر بوثائق مخالفة للنظام العام.

ودعت وزارة الداخلية المصالح المعنية إلى منع الإشهاد بشكل مطلق على صحة إمضاء أي وثيقة أو محرر عرفي يهدف، صراحة أو ضمنا، إلى نقل أو ترتيب أو الإقرار بحق عيني عقاري خارج الصيغ القانونية المحددة، مع تعليل قرارات الرفض تعليلا قانونيا واضحا يحمي مشروعية القرار الإداري من أي طعن محتمل. وحذرت الدورية من أن مخالفة هذه التعليمات، خصوصا عبر الإشهاد على وثائق عقارية باطلة أو ماسة بالنظام العام، يعد إخلالا جسيما بالواجبات المهنية، وقد يعرض مرتكبيه للمساءلة الإدارية والتأديبية، دون الإخلال بأي مسؤوليات أخرى. كما دعت الولاة والعمال إلى تعميم هذه التوجيهات على رؤساء الجماعات والمقاطعات، وموافاة المصالح المركزية بكل الصعوبات المرتبطة بتنزيلها، في إطار تعزيز الأمن القانوني للعقار والحد من النزاعات المرتبطة بحقوق الملكية.

12/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts