أثار تقرير إعلامي جدلا واسعا في الجزائر، بعدما كشف معطيات حول الغياب المفاجئ لمدير ديوان الرئيس عبد المجيد تبون، بوعلام بوعلام، لمدة شهر كامل قبل عودته إلى منصبه، في ظرف سياسي حساس تستعد فيه البلاد لمحطات انتخابية واستحقاقات داخلية مهمة. ويعد بوعلام، وفق متابعين للشأن الجزائري، من أبرز الوجوه النافذة داخل دوائر القرار، بالنظر إلى قربه من الرئاسة وصلاته بمراكز التأثير داخل الدولة، فضلا عن اطلاعه على ملفات توصف بالحساسة.
وذكرت صحيفة “ساحل أنتلجنس” أن بوعلام بوعلام، المعروف في بعض الأوساط باسم “رجل الملفات”، استغل فترات علاج قضاها خارج الجزائر لاتخاذ إجراءات احترازية تخص وثائق ومستندات سرية توجد بحوزته. وبحسب المصدر ذاته، فقد أودع جزءا من هذه الوثائق لدى موثق في إحدى العواصم الأوروبية، فيما سلم جزءا آخر لمحام متخصص في القانون الدولي، مرفقا بتعليمات حول كيفية التصرف فيها إذا تعرض لأي تهديد أو متابعة يعتبرها ذات خلفية سياسية.
وحسب الرواية التي أوردها التقرير، فإن هذه الوثائق لا تقتصر على ملفات مرتبطة بالرئاسة، بل تشمل أيضا معطيات حول آليات اشتغال مراكز النفوذ داخل الدولة الجزائرية، وطبيعة العلاقة بين المؤسسات المدنية والعسكرية، إضافة إلى ملفات تتصل بتدبير الشأن العام وصناعة القرار. ورغم الضجة التي أثارتها هذه المعطيات، لم تصدر إلى حدود الآن أي توضيحات رسمية من السلطات الجزائرية بشأنها، في وقت يظل الملف مفتوحا على ما قد تحمله التطورات المقبلة من مواقف أو معطيات إضافية.
12/06/2026