كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي استعداده لنشر أسماء المحامين الذين استفادوا من مبالغ مرتفعة في إطار المساعدة القضائية، معتبرا أن الملف يثير تساؤلات حقيقية تستند إلى أرقام ووثائق متوفرة لدى الوزارة. وأكد وهبي، في تصريح لموقعنا، أنه لا يمانع في تقديم الأسماء والمبالغ متى طُلب منه ذلك، موضحا أن ما عرضه داخل مجلس المستشارين لم يكن سوى معطيات طلبتها مؤسسة دستورية في إطار اختصاصها الرقابي، رافضا في الوقت نفسه اعتبار كشف هذه الأرقام استهدافا لمهنة المحاماة.
ورحب وزير العدل بلجوء جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى رئيس الحكومة، مؤكدا أن عزيز أخنوش سيتوصل بدوره بكل المعطيات المرتبطة بالموضوع، ومتسائلا عن أسباب استفادة محامين بعينهم من تعويضات وصفها بـ”الخيالية” مقارنة بغيرهم. وشدد وهبي على أن أموال المساعدة القضائية يفترض أن توزع وفق مبدأي التناوب والإنصاف، غير أن الواقع يكشف، بحسبه، عن اختلالات تستوجب النقاش والتدقيق، مبديا استعداده لإحالة اللوائح كتابة على أي جهة مؤهلة تطلبها رسميا، بما في ذلك مؤسسة النقيب.
وأضاف المسؤول الحكومي أن وزارة العدل مسؤولة عن صناديق المحاكم والمبالغ التي تصرف منها، معتبرا أن طلب تدخل المجلس الأعلى للحسابات لتدقيق ملف يتضمن أموالا عامة لا يشكل إساءة لأي طرف. وفي سياق التوتر القائم، انتقد وهبي إضراب المحامين لمدة أسبوع، معتبرا أن المتضرر منه هم المواطنون والموكلون، لا الحكومة، فيما كانت جمعية هيئات المحامين قد وصفت تصريحاته بـ”المسيئة وغير المسؤولة”، معتبرة أنها تستهدف المهنة ومؤسساتها ورموزها.
12/06/2026