أثار عدد من الفاعلين والمتابعين للشأن التربوي بالإقليم تساؤلات بشأن كيفية الاستعانة بموارد بشرية تابعة للجمعية الإقليمية لدعم التمدرس وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل مصالح ومؤسسات تابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، في ممارسات اعتبرها منتقدون بحاجة إلى توضيحات قانونية وإدارية من الجهات المعنية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن بعض المرافقات المنتميات للجمعية المذكورة يقمن بمهام داخل مؤسسات تعليمية ومصالح إدارية تابعة للمديرية الإقليمية، رغم أنهن لسن موظفات عموميات تابعات للوزارة. كما تشير المصادر ذاتها إلى أن أحد السائقين العاملين لفائدة الجمعية حصل على أمر بمهمة موقع من طرف المدير الإقليمي، وهو ما فتح باب التساؤلات حول الإطار القانوني المنظم لهذه الإجراءات.
وتطرح هذه الوضعية، وفق متابعين للملف، إشكالات مرتبطة بتحديد المسؤوليات القانونية في حال وقوع حوادث أو نزاعات داخل المؤسسات التعليمية. ويتساءل هؤلاء عن الجهة التي ستتحمل المسؤولية في حال حدوث خلاف أو حادث يتعلق بإحدى المرافقات أثناء مزاولتها لمهامها داخل المؤسسة التعليمية، أو في حالة تعرض السائق المعني لحادثة سير أو حادثة شغل خلال تنفيذ مهمة مرتبطة بالمديرية.
كما تتحدث المعطيات المتداولة عن استمرار إحدى المرافقات في العمل داخل مصلحة إدارية حيوية بالمديرية الإقليمية لمدة تقارب سنتين، مع استفادتها من تعويضاتها عبر الجمعية الإقليمية، في الوقت الذي كانت تمارس فيه مهامها بشكل يومي داخل الإدارة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول طبيعة المهام المسندة إليها والأساس القانوني الذي يؤطر هذا الوضع.
ويرى عدد من المتابعين أن هذه المعطيات تستوجب تقديم توضيحات رسمية من الجهات المختصة بشأن طبيعة العلاقة التي تربط المديرية الإقليمية بالجمعية المعنية، ومدى مطابقة هذه الممارسات للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وفي المقابل، تطالب أصوات محلية بفتح تحقيق إداري من طرف المصالح المركزية والجهوية المختصة للتحقق من صحة المعطيات المتداولة، وتحديد المسؤوليات عند الاقتضاء، وذلك في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان حسن تدبير المرافق العمومية.
ويبقى انتظار توضيحات الجهات المعنية أمراً ضرورياً من أجل استجلاء مختلف جوانب هذا الملف وتقديم المعطيات الرسمية للرأي العام.
12/06/2026