أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تصنيفه العالمي الجديد للمنتخبات الوطنية عقب انتهاء المباريات الودية التحضيرية لنهائيات كأس العالم 2026، حيث حقق المنتخب المغربي طفرة تاريخية بارتقائه إلى المركز السابع عالمياً، وهو الترتيب الأفضل لـ “أسود الأطلس” منذ إطلاق التصنيف عام 1993، متجاوزاً بذلك نظيره الهولندي الذي تراجع للمرتبة الثامنة. وفي هذا الصدد، أوضح الخبير الرياضي المهدي كسوة لـ “كواليس الريف” أن هذا الإنجاز يمنح اللاعبين شحنة معنوية وحافزاً كبيراً قبل قص شريط المونديال، مستندين إلى مكتسباتهم السابقة المتمثلة في بلوغ المربع الذهبي بنسخة قطر الماضية، مؤكداً أن القيمة السوقية الحالية للاعبين وجاهزيتهم الفنية تعزز قدرة المجموعة على مواجهة المنتخبات الكبرى التي تفتح اللعب وتترك مساحات هجومية، مثل المنتخب البرازيلي، وهو الأسلوب الذي يفضله خط الهجوم المغربي مقارنة بمعاناته النسبية أمام الفرق المعتمدة على التكتلات الدفاعية الحذرة.
من جانبه، قارب الخبير الرياضي عزيز داودة أبعاد هذا التصنيف من زاويتين تنظيميّة ونفسية، مبيناً لـ “كواليس الريف” أن القيمة الإجرائية الأبرز للترتيب الدولي تتجلى في تحديد مستويات قرعة البطولات الكبرى وتوزيع المنتخبات على رأس المجموعات لتفادي المواجهات المبكرة مع عمالقة اللعبة. وأشار داودة إلى أن احتلال المغرب المركز السابع قبل القرعة كان ليضمن له صدارة إحدى المجموعات تلقائياً، لولا الهيكل التنظيمي للمونديال الجديد بمشاركة 48 منتخباً، والذي فرض وضع الدول الثلاث المستضيفة على رأس المجموعات، مما أدى لربط المغرب بالمستوى الثاني ووضعه في مجموعة تضم البرازيل، مستدركاً أن التصنيف يثبت القوة الفنية للمغرب ويضعه ضمن دائرة المرشحين للمنافسة، رغم ما قد يفرضه ذلك من ضغوط نفسية إضافية من الجماهير في حال تعثر النتائج.
واختتم المحللان قراءتهما بالتأكيد على أن تصنيف “الفيفا” يظل مؤشراً تقنياً وإحصائياً تراكمياً يستند إلى نتائج المباريات السابقة ومستوى الخصوم، لكنه لا يضمن الفوز أو يحسم الهزيمة فوق أرضية الميدان؛ إذ تدخل جميع المنتخبات المنافسات العالمية بعزيمة متساوية ورغبة مشتركة في الذهاب بعيداً بالبطولة، بغض النظر عن مراكزها الورقية. واستشهدت القراءة الفنية بمونديال قطر 2022 حينما تمكنت السعودية من هزيمة الأرجنتين التي تُوجت باللقب لاحقاً، مما يبرهن على أن التأثير الحقيقي والفعلي للتصنيف ينحصر في الجوانب التنظيمية والقانونية أثناء سحب القرعة لحماية المنتخبات السبعة الأولى، في حين تظل الكلمة الفصل داخل المستطيل الأخضر رهينة بالعطاء والجاهزية الذهنية طوال دقائق المباريات.
13/06/2026