قبل أن تبدأ صافرة مباريات كأس العالم 2026 في رسم مشاهد المنافسة والحماس فوق المستطيل الأخضر، وجد أحد أبرز المسؤولين في كرة القدم نفسه أمام مواجهة من نوع آخر… مواجهة لا تُحسم بالمهارات والأهداف، بل بالتأشيرات والقرارات السياسية.
فقد كشف رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، أنه لم يحصل على تأشيرتي دخول إلى الولايات المتحدة وكندا لحضور فعاليات المونديال، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل حول حدود الفصل بين الرياضة والحسابات السياسية.
وقال الرجوب لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تقدم بطلب الحصول على التأشيرة من العاصمة الأردنية عمّان، لكنه لم يتلقَّ الموافقة، مشيراً إلى أنه يتواجد حالياً في المكسيك حيث سيحضر مباراة المنتخب التونسي أمام السويد قبل العودة إلى بلاده.
وأكد المسؤول الفلسطيني أن كندا رفضت بدورها منحه التأشيرة، رغم حصول تدخلات سابقة لحل مثل هذه الإشكالات، متهماً جهات إسرائيلية بممارسة ضغوط حالت دون حصوله على حقه في دخول البلدين المنظمين للمسابقة.
وأضاف الرجوب أنه لجأ إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم للاعتراض، مؤكداً تمسكه بحقه في حضور حدث يُفترض أنه يجمع العالم تحت راية الرياضة.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من توتر سابق، عندما رفض الرجوب خلال مؤتمر “فيفا” في فانكوفر المشاركة في صورة جماعية إلى جانب مسؤول من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، في موقف زاد من حدة الخلافات.
كما يواصل الاتحاد الفلسطيني تحركاته القانونية أمام محكمة التحكيم الرياضية، احتجاجاً على ملفات مرتبطة بمشاركة أندية من الضفة الغربية في مسابقات يشرف عليها الاتحاد الإسرائيلي.
وبينما ترفع كرة القدم شعار الوحدة والسلام، يظهر أن الطريق إلى مدرجات المونديال قد يحمل أحياناً حواجز لا علاقة لها بالكرة… فحتى في أكبر عرس رياضي عالمي، يبدو أن بعض المباريات تبدأ قبل صافرة الحكم.
وهكذا تستمر الحكاية… في بطولة يفترض أن تكون فيها الكرة وحدها صاحبة القرار، فإذا بجواز السفر يتحول إلى “حكم إضافي” داخل الملعب، يرفع البطاقة الحمراء قبل أن تبدأ المباراة. يبدو أن بعض اللاعبين لا يحتاجون إلى مواجهة الخصوم فوق العشب، بل إلى تجاوز متاهة المكاتب أولاً… ففي مونديال الشعارات الكبرى، قد يكون أصعب هدف هو مجرد الوصول إلى المدرجات.
13/06/2026