kawalisrif@hotmail.com

المغرب يعفي مغاربة مليلية من ختم جواز السفر في حدود بني أنصار

المغرب يعفي مغاربة مليلية من ختم جواز السفر في حدود بني أنصار

في خطوة جديدة تروم تعزيز انسيابية العبور وتخفيف الضغط على المعابر الحدودية، خاصة في ذروة الموسم الصيفي وتزامنا مع عملية “مرحبا 2026”، أفادت معطيات متطابقة بإعفاء مغاربة مدينة مليلية المحتلة من ختم جوازات السفر، مع الاكتفاء فقط بعملية مسح الجواز عبر أجهزة السكانير وتسجيل المعطيات بشكل إلكتروني.

ويهدف هذا الإجراء إلى تسريع وتيرة العبور وتقليص فترات الانتظار الطويلة التي كانت ترافق المعابر، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تعرف تدفقاً كبيراً للجالية المغربية المقيمة بالخارج وزوار المدينة.

وفي السياق ذاته، يبدو أن سلطات الثغر المحتل سارت في نفس المنوال، حيث تم اعتماد ترتيبات مماثلة تقوم على الإعفاء من ختم الجواز عند ولوج المدينة المحتلة، وليس عند العبور نحو الضفة الإسبانية، مع الاقتصار على التحقق الإلكتروني من المعطيات عبر أنظمة المراقبة الحدودية، في خطوة تعكس توجهاً نحو تحديث آليات الدخول وتسهيل الحركة داخل المجال الحضري دون الإخلال بإجراءات المراقبة الأمنية.

ويرتقب أن يساهم هذا التوجه في تحسين انسيابية التنقل وتخفيف الاكتظاظ الذي يعرفه المعبر خلال فصل الصيف، مع تعزيز فعالية منظومة المراقبة عبر الرقمنة بدل الإجراءات التقليدية.

وتندرج هذه التسهيلات ضمن جهود أوسع لتحديث المعابر الحدودية ومواكبة التحولات التي يعرفها تدبير الهجرة والتنقل، في وقت تتزايد فيه رهانات نجاح عملية “مرحبا” كأكبر عملية عبور موسمية في المنطقة.

وتبقى الخاتمة الأبلغ في هذا المشهد الحدودي المزدحم، أن أي إجراء لتبسيط المساطر يظل محكوماً بواقع الطوابير الطويلة التي كانت وما تزال تصطف تحت لهيب شمسٍ حارقة لا ترحم، حيث يمتزج صبر المسافرين من مغاربة العالم والعابرين من مغاربة مليلية بوطأة الانتظار، وتثقل دقائق العبور كأنها ساعات.

هناك، عند خطّ التماس بين الأرض والعبور، لا يُقاس الزمن بالساعة، بل بظلٍّ شحيح وبقايا أملٍ في أن تنفكّ عقدة الزحام، وأن تتحول حرارة الانتظار إلى برودة وصولٍ طال انتظاره… وكأن الطريق إلى الوطن لا يمر فقط عبر الحدود، وإن كانت وهمية، بل عبر امتحانٍ قاسٍ للصبر تحت شمس لا تعرف الرحمة.

14/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts