باشرت فرق المراقبة والتحصيل التابعة للمديرية العامة للضرائب مراجعات ضريبية طالت قائمة أولية تضم 87 شركة، عقب رصد مؤشرات حول شبهات تملص وغش ضريبي في تصريحاتها المحاسبية والمالية. وتركزت عمليات التدقيق على معطيات مرتبطة بأجور بعض المسيرين، التي تبين في عدد من الحالات أنها لا تتجاوز الحد الأدنى للأجور، رغم مؤشرات موازية على مستويات عيش مرتفعة.
وكشفت مصادر مطلعة لكواليس الريف أن خوارزميات تحليل البيانات المركزية مكنت مصالح الضرائب من رصد اختلالات بين الدخل المصرح به ونمط عيش بعض المسيرين، حيث أظهرت المعطيات اقتناء سيارات فاخرة وعقارات متعددة، في تناقض مع الأجور المصرح بها. وأضافت المصادر أن تقاطع قواعد البيانات بين مديرية الضرائب ومؤسسات عمومية، من بينها مصالح تسجيل المركبات والعقارات، ساهم في كشف عمليات شراء كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عمليات الافتحاص لم تقتصر على الوثائق المحاسبية، بل شملت أيضا تتبع الثروة الفعلية للمسيرين وتدفقات مالية وحسابات شخصية، مع الاستناد إلى معطيات مرتبطة بالسفر والإنفاق. كما أشارت إلى أن الإطار القانوني الحالي يمنح الإدارة الضريبية صلاحيات واسعة لمراجعة الوضعيات الجبائية لسنوات سابقة، في حال الاشتباه في تلاعبات أو عدم التصريح بمداخيل حقيقية، في إطار تشديد الرقابة على الالتزام الضريبي ومكافحة التهرب.
15/06/2026