تواصل أسعار اللحوم الحمراء تسجيل مستويات مرتفعة في الأسواق الوطنية، ما يثير نقاشا متجددا بين المهنيين والمستهلكين حول نجاعة التدابير المتخذة خلال الأشهر الماضية لدعم القطاع وتحسين العرض. ويأتي هذا الوضع في سياق ما بعد عيد الأضحى، حيث عادت التساؤلات حول واقع القطيع الوطني وتوازن السوق بين العرض والطلب، في ظل تباين المؤشرات المرتبطة بتكاليف الإنتاج وتوفر الماشية.
وقال عادل الأشهب، الكاتب العام لجمعية الجزارين للحوم الحمراء بخريبكة، في تصريح لكواليس الريف، إن المعطيات التي سبقت عيد الأضحى كانت تشير إلى وفرة في الأضاحي، غير أن الواقع أظهر استمرار ارتفاع الأسعار نتيجة تنقلات مكثفة للماشية وغياب استقرار في التموين. وأوضح أن المغرب لم يبلغ بعد مرحلة الاكتفاء الذاتي من الأبقار والأغنام، مشيرا إلى أن ندرة رؤوس الأبقار الموجهة للذبح وتفاوت الأسعار بين المناطق يفاقمان وضع السوق.
من جهته، اعتبر رضوان زويتني، رئيس الجمعية الإقليمية للجزارين بالمحمدية، أن ارتفاع الأسعار يعود بالأساس إلى ضعف العرض، مؤكدا أن الدعم الحالي لم ينعكس بالشكل الكافي على المستهلك. وأشار إلى أن الكساب الصغير والمتوسط يظل الأكثر تضررا من ارتفاع تكاليف الإنتاج، داعيا إلى التركيز على خفض كلفة الأعلاف وتطوير شروط الإنتاج، مع تعزيز آليات تتبع أثر الدعم لضمان استقرار الأسعار وتحقيق توازن بين القدرة الشرائية للمواطنين ومصالح المهنيين.
15/06/2026