kawalisrif@hotmail.com

أوروبا والصين على حافة مواجهة تجارية بسبب اختلال الميزان التجاري

أوروبا والصين على حافة مواجهة تجارية بسبب اختلال الميزان التجاري

يتزايد التوتر التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين مع اتساع العجز في المبادلات التجارية لصالح بكين، ما دفع بروكسل إلى تشديد إجراءاتها الحمائية في عدد من القطاعات الحيوية، من السيارات الكهربائية إلى منصات التجارة الإلكترونية. وترى المفوضية الأوروبية أن هذا الخلل أصبح غير قابل للاستمرار، بعدما بلغ العجز التجاري في أبريل الماضي 31.9 مليار يورو. وفي هذا السياق، أكد مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش أن العلاقات التجارية مع الصين تحتاج إلى “إعادة ضبط” بهدف تحقيق توازن أكبر، مشدداً على أن الاتحاد لا يسعى إلى المواجهة بل إلى معالجة الاختلالات القائمة.

في المقابل، تؤكد بكين استعدادها للحوار ومعالجة المخاوف الأوروبية، مع رفضها الاتهامات الغربية التي تربط نجاح الشركات الصينية بالدعم الحكومي. ويشير المسؤولون الصينيون إلى أن التفوق الصناعي لبلادهم يستند إلى الابتكار وكفاءة الإنتاج وقوة القاعدة الصناعية. غير أن العلاقات بين الجانبين شهدت مزيداً من التوتر خلال الأشهر الأخيرة مع تشديد الاتحاد الأوروبي تشريعاته الاقتصادية والأمنية، بما في ذلك فرض رسوم إضافية على السيارات الكهربائية الصينية ومراجعة قواعد الأمن السيبراني التي تستهدف الحد من مشاركة شركات تعتبرها بروكسل عالية المخاطر، مثل شركة Huawei.

ويرى خبراء اقتصاديون أن خطر اندلاع حرب تجارية بين الطرفين بات قائماً، رغم إدراك الجانبين للكلفة الاقتصادية المرتفعة لأي تصعيد. فالاتحاد الأوروبي يخشى تضرر صناعاته أمام المنافسة الصينية، بينما تحتاج بكين إلى الحفاظ على وصولها إلى السوق الأوروبية التي تعد ثاني أكبر شريك تجاري لها، خصوصاً في ظل القيود الأمريكية المتزايدة. وفي حال اتجهت بروكسل إلى مزيد من الإجراءات الحمائية، تملك الصين مجموعة من الخيارات للرد، من بينها فتح تحقيقات لمكافحة الإغراق وفرض قيود على بعض المنتجات الأوروبية أو المعادن النادرة الضرورية للصناعات التكنولوجية المتقدمة، مع ترجيح أن تعتمد بكين مقاربة محسوبة تحافظ على مصالحها التجارية وتجنب انهيار العلاقات الاقتصادية مع أوروبا.

17/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts