kawalisrif@hotmail.com

دي ميستورا يختبر مواقف الأطراف وسط تمسك الجزائر بخطابها التقليدي

دي ميستورا يختبر مواقف الأطراف وسط تمسك الجزائر بخطابها التقليدي

جددت الجزائر تمسكها بمواقفها التقليدية بشأن نزاع الصحراء، وذلك عقب استقبال وزير الخارجية أحمد عطاف للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، في إطار جولته الإقليمية المرتبطة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797. وأكد بيان الخارجية الجزائرية دعم جهود الأمم المتحدة والدعوة إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية دون شروط مسبقة، من دون أن يتضمن مؤشرات على تغيير في المقاربة السياسية التي تعتمدها الجزائر تجاه الملف، رغم الدينامية التي يشهدها المسار الأممي خلال السنوات الأخيرة نحو البحث عن حل سياسي واقعي وعملي ودائم قائم على التوافق.

ويرى متابعون أن أهمية الموقف الجزائري تنبع من موقع الجزائر داخل هذا النزاع، سواء من خلال مشاركتها في الموائد المستديرة التي ترعاها الأمم المتحدة أو بحكم استضافتها مخيمات تندوف ودعمها لجبهة البوليساريو. وفي تصريحات لكواليس الريف، اعتبر الفاعل السياسي دداي بيبوط أن قرار مجلس الأمن الأخير رسخ توجها يقوم على الواقعية السياسية وتجاوز المقاربات التي أثبتت محدودية فعاليتها، مشيرا إلى أن إعادة طرح مفاهيم مثل “المفاوضات المباشرة دون شروط مسبقة” تعكس استمرار التمسك بالمنهج التقليدي في التعامل مع الملف. ومن جهتها، رأت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن البيان الجزائري أعاد التأكيد على المواقف المعهودة دون تقديم مؤشرات على مراجعة استراتيجية تتلاءم مع التحولات الدولية المتسارعة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف زخما دبلوماسيا متزايدا، مدعوما بتكثيف التنسيق بين الأمم المتحدة وعدد من القوى الدولية الفاعلة، وسط ترقب لمخرجات الجولة الإقليمية التي يجريها دي ميستورا وما قد تفرزه من معطيات جديدة بشأن مستقبل العملية السياسية. ويعتبر مراقبون أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة، خاصة مع اقتراب موعد تقديم تقرير الأمين العام للأمم المتحدة وتجديد ولاية بعثة المينورسو، إذ ستشكل مناسبة لتقييم مدى انخراط مختلف الأطراف في المرجعيات التي بات مجلس الأمن يؤكد عليها، والقائمة على الحلول الواقعية والتوافقية كمدخل لتسوية النزاع.

17/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts