kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     بطء معاملات التوثيق بالمحكمة يثير تساؤلات حول نجاعة الخدمات الإدارية

الحسيمة : بطء معاملات التوثيق بالمحكمة يثير تساؤلات حول نجاعة الخدمات الإدارية

أمام مكتب قاضي التوثيق بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، يلاحظ توافد مستمر لعدد من المرتفقين الذين ينتظرون استكمال إجراءاتهم المتعلقة بوثائق الزواج والميراث والبيع وغيرها من المعاملات ذات الطابع المدني، في مشهد يعكس ضغطاً متزايداً على هذا المرفق القضائي.

ويفيد عدد من المرتفقين بأن فترات الانتظار قد تمتد أحياناً لأيام أو أسابيع، وأحياناً أكثر من ذلك، قبل التمكن من الحصول على التوقيع أو استكمال الإجراء المطلوب، ما ينعكس بشكل مباشر على مصالحهم الإدارية والشخصية، خصوصاً في الملفات التي ترتبط بآجال قانونية أو التزامات مالية.

وفي هذا السياق، يشير مهنيون من هيئة العدول إلى أن بطء معالجة بعض الملفات وتعقيد الإجراءات في بعض الحالات يساهمان في تراكم الطلبات، مؤكدين أن هذا الوضع ينعكس سلباً على السير العادي للمعاملات، ويؤثر على المرتفقين الذين يجدون أنفسهم أمام انتظار غير محدد المدة.

كما يلفت بعض المتتبعين إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بالجانب الإداري، بل قد يتداخل مع عوامل تنظيمية وتدبيرية، من بينها حجم الطلبات المتزايد، والموارد البشرية المتاحة، وطبيعة الإجراءات المسطرية المعتمدة داخل المرفق.

وفي المقابل، يرى آخرون أن تحسين جودة الخدمات القضائية والإدارية يقتضي تعزيز التنظيم الداخلي وتبسيط المساطر، إلى جانب تقوية وسائل تدبير الملفات، بما يضمن تقليص آجال المعالجة وتخفيف الضغط على المكاتب المختصة.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول سبل تطوير أداء مكاتب التوثيق داخل المحاكم الابتدائية، خاصة في ظل تنامي الحاجة إلى خدمات سريعة وفعالة، تتماشى مع التحولات الرقمية والإصلاحات التي يشهدها قطاع العدالة.

ويجمع متتبعون على أن معالجة هذا النوع من الاختلالات، سواء كانت ظرفية أو بنيوية، تتطلب تقييماً دقيقاً لآليات العمل، بهدف ضمان توازن بين احترام المساطر القانونية وتقديم خدمة عمومية أكثر نجاعة .

17/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts