أثارت المصادقة على عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة بمدينة السعيدية جدلاً واسعاً، بعد تسجيل ارتفاع كبير في قيمته المالية من 11 مليون درهم إلى 22 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 100 في المائة.
وجاءت هذه المصادقة خلال أشغال المجلس الجماعي، حيث تفاجأ عدد من المتتبعين بارتفاع تكلفة العقد مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل غياب تفسيرات واضحة تبرر هذا التضاعف، وفق ما أُثير خلال الجلسة.
هذا الارتفاع المالي أثار تساؤلات حول المعايير المعتمدة في تحديد الكلفة الجديدة، خاصة أن مدينة السعيدية تُعد وجهة سياحية ذات طابع موسمي، تعرف توافداً كبيراً للزوار خلال فصل الصيف، مقابل انخفاض ملحوظ في الكثافة السكانية خلال باقي فصول السنة.
ويرى عدد من متتبعي الشأن المحلي أن هذا المعطى كان يفترض أن ينعكس على مرونة أكبر في تدبير قطاع النظافة، بدل اعتماد مبلغ مالي مرتفع يغطي السنة كاملة، معتبرين أن القيمة الجديدة تبدو غير متناسبة مع الواقع الميداني.
وفي المقابل، عبّر فريق المعارضة داخل المجلس الجماعي عن رفضه لهذا القرار، معلناً مقاطعته للتصويت على هذه النقطة، واعتبر أن المبلغ الجديد لا يستند إلى تبريرات كافية ويطرح علامات استفهام حول جدواه.
وطالبت المعارضة بفتح نقاش شفاف حول بنود العقد والدفاتر التحملية، مع تعزيز آليات المراقبة والتقييم، بما يضمن تحسين خدمات النظافة في المدينة دون الإضرار بمالية الجماعة.
ويعيد هذا الجدل النقاش حول تدبير قطاع النظافة في عدد من الجماعات الترابية، وضرورة تحقيق التوازن بين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار، وترشيد النفقات العمومية وضمان الشفافية في الصفقات.
17/06/2026