kawalisrif@hotmail.com

الناظور :     الفيتو يطارد البرلماني توحتوح … هل تدفع حملات الاستهداف النائب التجمعي إلى إعتزال السياسة ؟

الناظور : الفيتو يطارد البرلماني توحتوح … هل تدفع حملات الاستهداف النائب التجمعي إلى إعتزال السياسة ؟

في الوقت الذي تكشف فيه الأرقام الرسمية الخاصة بالولاية التشريعية 2021-2026 عن حضور برلماني لافت للنائب محمادي توحتوح في الدفاع عن قضايا إقليم الناظور، تتواصل في الكواليس السياسية محاولات تضييق الخناق عليه وإغلاق الأبواب أمامه، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول خلفيات استهداف أحد أبرز الوجوه البرلمانية بالإقليم وربما على مر التاريخ .

وتفيد معطيات حصرية تحصلت عليها جريدة “كواليس الريف” من داخل الأوساط السياسية ، بأن توحتوح، الذي راكم تجربة مهمة داخل المؤسسة التشريعية وبرز كأحد أكثر النواب ترافعاً عن المشاريع الاستراتيجية للناظور، يجد نفسه اليوم أمام وضع سياسي معقد، بعدما باتت بعض الجهات تسعى إلى وضع “الفيتو” في وجهه، سواء داخل محيطه الحزبي الحالي أو حتى على مستوى عدد من الأحزاب التي قد يفكر في الالتحاق بها مستقبلاً ، أو حتى الترشح بها خلال الاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها الإنتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل .

وبحسب مصادر متطابقة، فإن النائب التجمعي يواجه منذ مدة حملة ممنهجة يقودها خصوم سياسيون داخل حزبه وبعض الأطراف التي لا تنظر بعين الرضا بل بعين الحقد والغيرة إلى حضوره القوي داخل الساحة السياسية بالإقليم، وهو ما انعكس على محاولات متكررة للتشويش على مساره وإضعاف فرصه السياسية مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

ورغم تداول فرضية مغادرته لحزب التجمع الوطني للأحرار وخوض الانتخابات المقبلة بألوان سياسية جديدة، إلا أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن جهات نافذة في الناظور تحاول إغلاق مختلف المنافذ أمامه، من خلال ممارسة ضغوط غير سرية أو الدفع نحو رفض التحاقه بعدد من التنظيمات الحزبية، في خطوة يعتبرها متابعون محاولة لتقليص حضوره الانتخابي وإبعاده عن المنافسة بسبب نجاحه اللافت في الترافع عن قضايا الاقليم وترسيخ لنفسه مكانة كبيرة في محيط رئيس الحكومة عزيز أخنوش ، الذي يكن له تقديرا خاصا .

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه حصيلته البرلمانية أنه لم يكن مجرد نائب عادي تحت قبة البرلمان، بل كان من الأصوات التي واكبت ملفات كبرى تهم الإقليم، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط، والبنيات التحتية، والاستثمار، والتشغيل، والصحة، والطرق، إضافة إلى مساهماته داخل اللجان البرلمانية والجلسات التشريعية.

ويرى متابعون أن استمرار محاولات محاصرة توحتوح سياسياً قد يدفع إلى مزيد من الجدل داخل المشهد الحزبي بالناظور، وقد يرفع من نسبة مؤيديه داخل النسيج الانتخابي، خاصة أن الرجل لا يزال يحتفظ بحضور مهم وقاعدة من الداعمين الذين يعتبرون أن تقييمه يجب أن يستند إلى حصيلته وأدائه المؤسساتي، لا إلى حملات الاستهداف أو الحسابات السياسية الضيقة.

ومع اقتراب موعد الحسم في التزكيات والتحالفات الانتخابية المقبلة، يبقى السؤال المطروح بقوة: هل ينجح خصوم توحتوح في إغلاق جميع الأبواب أمامه، أم أن النائب البرلماني سيجد منفذاً سياسياً جديداً يواصل من خلاله حضوره في المشهد الانتخابي بالإقليم؟

18/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts