كشفت مصادر مهنية عن تأجيل إطلاق مشروع الرقمنة الشاملة لشهادة تأمين السيارات إلى الفصل الرابع من سنة 2026، بسبب تعقيدات تقنية مرتبطة بدمج الأنظمة الرقمية، رغم استكمال ترتيبات تمويل تجهيزات قراءة رموز الاستجابة السريعة (QR Code) بمساهمة شركات التأمين. ويأتي هذا المستجد بعد سلسلة من التأجيلات المتتالية، إذ كان من المرتقب اعتماد المشروع خلال سنة 2025 قبل ترحيله إلى يناير 2026 ثم إلى يوليوز من السنة نفسها، ليتم تأجيله مجددا في انتظار استكمال مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية.
وفي إطار المرحلة الانتقالية، بدأ العمل منذ مطلع يونيو الجاري بشهادة تأمين جديدة تجمع بين رمز الاستجابة السريعة والشريط الهولوغرافي، على أن تصبح الصيغة المعتمدة حصريا ابتداء من فاتح يوليوز المقبل. وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار تدريجي يشمل تصفية مخزون الوثائق الورقية القديمة، ثم التعايش المؤقت بين النموذجين خلال شهر يونيو، قبل الانتقال إلى اعتماد النموذج الجديد بشكل كامل. كما ستظل العقود المبرمة قبل دخول الإصلاح حيز التنفيذ سارية وفق صيغتها الورقية إلى غاية انتهاء مدة صلاحيتها.
ويهدف المشروع إلى تعزيز رقمنة خدمات التأمين وتشجيع إبرام العقود عبر القنوات الإلكترونية، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة الزبناء والحد من حالات الغش. ويرتكز النظام الجديد على التحقق الفوري من بيانات التأمين عبر منصة رقمية أو تطبيقات مخصصة لأجهزة المراقبة التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي. غير أن استكمال هذا الورش يظل رهينا بإدخال تعديلات على بعض مقتضيات مدونة التأمينات، خاصة المادتين 126 و130، بما يتيح الاعتراف القانوني بالشهادة الرقمية كوثيقة رسمية لإثبات التأمين، وهو ما يشكل شرطا أساسيا للانتقال الكامل إلى المنظومة الرقمية.
18/06/2026