تتجه مكونات من الأغلبية بمجلس النواب إلى فتح مشاورات رسمية مع فرق ومجموعة المعارضة بشأن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم الموجه لاستيراد الأغنام، المعروف إعلاميا بـ”ملف الفراقشية”. وتفيد المعطيات المتوفرة لكواليس الريف بأن فريقي الأصالة والمعاصرة والاستقلالي للوحدة والتعادلية وقعا بالفعل على مراسلة تعبر عن الاستعداد لعقد اجتماع يضم مختلف الفرق والمجموعة النيابية للتنسيق حول آليات إحداث اللجنة، فيما ينتظر استكمال توقيع باقي مكونات الأغلبية قبل توجيهها بشكل رسمي. وأكد أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أن المبادرة تروم الانتقال من النقاش الإعلامي إلى تفعيل المساطر المؤسساتية الكفيلة بإخراج اللجنة إلى حيز التنفيذ.
وأوضح التويزي أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في جمع كافة الأطراف البرلمانية للتوافق بشأن الإجراءات التنظيمية المرتبطة باللجنة، بما في ذلك اختيار الرئيس والمقرر وتحديد الأعضاء. كما جدد التأكيد على دعم فريقه لتقصي الحقائق في مختلف برامج الدعم العمومي التي أثيرت بشأنها تساؤلات، سواء تعلق الأمر بدعم اللحوم أو الحبوب أو الغاز أو السكن، بهدف الوصول إلى معطيات دقيقة وتمكين الرأي العام والبرلمان من الاطلاع على الحقائق المرتبطة بهذه الملفات.
في المقابل، أكد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن جميع مكونات المعارضة انخرطت في مبادرة طلب تشكيل اللجنة، مشيرا إلى وجود اتصالات متواصلة مع نواب من الأغلبية أبدوا قناعة بأهمية الخطوة، رغم أن القرار النهائي يبقى بيد الهيئات السياسية لأحزابهم. من جهته، شدد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، على أن تشكيل اللجنة أصبح مطلبا يتجاوز الانتماءات الحزبية، خاصة في ظل الجدل الذي رافق ملف استيراد المواشي والمعطيات المتداولة بشأن الدعم المخصص له، معتبرا أن التدقيق في هذا الملف يظل ضروريا لتوضيح الحقائق وترتيب المسؤوليات واسترجاع أي مبالغ قد يثبت أنها صرفت دون وجه حق.
18/06/2026