في مشهد رمزي يعكس استمرار الحضور العائلي داخل المؤسسة الملكية الإسبانية، برزت تفاصيل نشاط جوي جمع الملك فيليبي السادس وابنته الأميرة ليونور، تزامنًا مع الذكرى الثانية عشرة لاعتلائه العرش في 19 يونيو.
وجاء نشر معطيات هذا النشاط في سياق الاحتفاء الرسمي بهذه الذكرى، في وقت تواصل فيه الأميرة مسارها في التكوين العسكري داخل الأكاديمية العامة الجوية في سان خافيير.
ويأتي هذا النشاط ضمن البرنامج التدريبي الذي تخضع له الأميرة ليونور، حيث تشارك في رحلات وتدريبات جوية إلى جانب زملائها داخل الأكاديمية، في مرحلة متقدمة من مسارها التكويني.
وخلال هذا السياق، تضمن تسجيل صوتي قصير حوارًا بين الملك وابنته، قال فيه الملك: «لقد كان الأمر جيدًا جدًا… شعرت أنني أفضل مما توقعت»، لتجيبه الأميرة: «شكرًا يا أبي».
وتخضع ليونور لتدريب عسكري متقدم يشمل مختلف مراحل التكوين الجوي، ضمن برنامج يتضمن أيضًا تدريبات ميدانية ومهارات عسكرية متخصصة، إلى جانب نحو خمسين من زملائها داخل الأكاديمية.
وقد حصلت الأميرة ومجموعة من المتدربين على شهادة رسمية ضمن هذا المسار التكويني العسكري.
وقبل انتهاء هذه المرحلة، واصلت الأميرة مشاركتها في رحلات تدريبية داخل الأكاديمية، في إطار برنامج يجمع بين التكوين النظري والتطبيقي.
وفي ما يتعلق بمسارها المستقبلي، من المرتقب أن تواصل الأميرة ليونور دراستها الجامعية في مجال العلوم السياسية بجامعة كارلوس الثالث في مدريد، مع الجمع بين التزاماتها الأكاديمية ومهامها المؤسسية بصفتها وريثة العرش.
كما يُنتظر أن تتسلم رتبها العسكرية الرسمية خلال سنة 2027 في مراسم احتفالية، ضمن دفعاتها في مختلف أفرع القوات المسلحة الإسبانية.
وفي مشهد يجمع بين رمزية الدولة وملامح العائلة، يواصل الملك فيليبي السادس وابنته الأميرة ليونور رسم ملامح مرحلة انتقالية هادئة داخل المؤسسة الملكية الإسبانية، حيث تمتزج واجبات العرش بتكوين عسكري صارم ومسار أكاديمي دقيق.
لكن خلف هذا الانسجام الظاهري، تمضي ليونور بخطى محسوبة نحو مستقبلها كوريثة للعرش، بين سماء التدريب العسكري ووقار المهام الرسمية، في مسار لا يخلو من التحديات ولا من ثقل المسؤولية.
ومع اقتراب محطات حاسمة في تكوينها، يبدو أن الأميرة لا تتدرّب فقط على الطيران، بل على حمل إرث ملكي كامل يُكتب اليوم بهدوء، لكنه يُنتظر أن يُقرأ غدًا تحت أضواء التاريخ.
19/06/2026