أكد رئيس محمد ولد الرشيد أن المنطقة الأورو-متوسطية والخليج تتوفر على مؤهلات كبيرة تؤهلها للاضطلاع بدور مؤثر في النظام الدولي الراهن، غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى نتائج ملموسة يظل مرتبطاً بتوفر إرادة سياسية قوية تقوم على تعزيز التنسيق والتكامل وترسيخ أسس التنمية المشتركة. وشدد خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة من المنتدى البرلماني الاقتصادي بمراكش على أن المغرب يضطلع بدور استراتيجي باعتباره صلة وصل بين هذه الفضاءات المتداخلة.
وأوضح ولد الرشيد أن المملكة راكمت مساراً متقدماً في علاقاتها الأورو-متوسطية، من خلال شراكة متنامية مع الاتحاد الأوروبي انطلقت باتفاقية التبادل الحر سنة 1996، ثم تعززت بالوضع المتقدم عام 2008، وصولاً إلى “الشراكة الأورو-مغربية من أجل الازدهار المشترك” سنة 2019، في حين تطورت العلاقات مع دول الخليج لتصبح إطاراً للتعاون العابر للأقاليم يقوم على الثقة والمصالح المتبادلة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. كما أبرز انفتاح المغرب على العمق الإفريقي عبر مبادرات استراتيجية كالمبادرة الأطلسية ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب وتكييف الفلاحة الإفريقية.
وأضاف رئيس مجلس المستشارين المغربي أن المنتدى يعكس نضجاً متقدماً في مساره، بفضل ما راكمه من مكانة كمنصة للحوار الاقتصادي البرلماني، وانفتاحه على البعد الإفريقي، وسعيه إلى تحقيق أثر عملي من خلال مبادرات قابلة للتنفيذ، إلى جانب تعزيز مأسسته كإطار دائم للتنسيق بين الفاعلين. وأشار إلى أن التحديات المطروحة، من المديونية إلى الذكاء الاصطناعي والتجارة والاقتصاد الأزرق، تستدعي مقاربات تشريعية فعالة، بما في ذلك تعزيز الانضباط المالي وتوسيع اتفاقيات التبادل الحر بما يخدم نقل المعرفة والتكنولوجيا.
19/06/2026