وجهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية استفسارات مفاجئة إلى عدد من عمال العمالات والأقاليم، خصوصاً بجهتي الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة، بشأن أسباب التأخر في إنجاز مشاريع اجتماعية داخل جماعات حضرية وقروية، استناداً إلى تقارير ميدانية رصدت تعثر أوراش موقعة منذ أكثر من أربع سنوات دون تقدم ملموس.
ووفق مصادر مطلعة، فقد جرى تكليف ولاة الجهات بتعميم هذه الاستفسارات على العمال المعنيين، مع التأكيد على ضرورة تسريع وفاء الشركاء بالتزاماتهم المالية داخل آجال محددة، في ظل استمرار تعثر بعض الإدارات العمومية في صرف مساهماتها بدعوى سياسة ترشيد النفقات منذ جائحة “كورونا”، رغم أن جزءاً من تلك الالتزامات يعود إلى ما قبل الأزمة الصحية. كما اعتمدت المصالح المركزية في تحركها على تقارير تفتيش صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، همّت عدداً من البرامج التنموية، من أبرزها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي السياق ذاته، تضمنت التعليمات الموجهة إلى المسؤولين الترابيين دعوات إلى إعداد برمجة زمنية دقيقة لإعادة إطلاق المشاريع المتوقفة، وعقد اجتماعات عاجلة مع المنتخبين والمصالح الخارجية، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية لتشخيص أسباب التعثر. كما طُلب تقديم توضيحات بشأن تأخر توفير العقارات وتوقف إنجاز مرافق عمومية بمناطق تعاني خصاصاً في التجهيزات الأساسية، مع التركيز على مشاريع البنية التحتية الصحية المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية، خاصة في جهات تعرف ضغطاً ديموغرافياً وحاجيات متزايدة للخدمات الصحية.
19/06/2026