kawalisrif@hotmail.com

حرب اتهامات مشتعلة بين الاستقلال والعدالة والتنمية على خلفية “لاسامير” وتسقيف المحروقات

حرب اتهامات مشتعلة بين الاستقلال والعدالة والتنمية على خلفية “لاسامير” وتسقيف المحروقات

اندلع سجال سياسي حاد بين حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، على خلفية تداعيات التصويت الرافض داخل مجلس المستشارين الثلاثاء الماضي على مقترحين مثيرين للجدل يتعلقان بتأميم مصفاة “لاسامير” وتسقيف أسعار المحروقات، وهو ما فجّر توتراً جديداً بين مكونات المشهد السياسي.

حزب الاستقلال وجّه اتهامات غير مباشرة لحزب العدالة والتنمية، متهماً “جهات حزبية” – في إشارة ضمنية إلى “البيجيدي” – بالوقوف وراء حملات انتقاد طالت الحزب وأمينه العام نزار بركة، معتبراً أن هذه الجهات نفسها كانت وراء قرار رفع الدعم عن المحروقات وتحرير الأسعار دون وضع آليات كفيلة بحماية المستهلكين.

من جهته، رد حزب العدالة والتنمية عبر منصاته الرسمية، معتبراً أن ما صدر عن الصفحة الرسمية لحزب الاستقلال “غير مقبول لا سياسياً ولا أخلاقياً”، خاصة حين لجأت إلى التلميح بدل التصريح، في سياق دفاعها عن موقفها من التصويت ضد مقترحي القانونين المتعلقين بتسقيف الأسعار وتأميم “لاسامير”.

وأضاف “البيجيدي” أن المثير للاستغراب هو أن الحزب المعني، بدل تقديم توضيحات للرأي العام حول مبررات موقفه، اختار – حسب تعبيره – الهروب إلى الأمام عبر مهاجمة أطراف سياسية دون تسميتها بشكل مباشر، في أسلوب وصفه بغير اللائق.

وأشار الحزب كذلك إلى ما اعتبره تناقضاً في خطاب حزب الاستقلال، الذي ينتقد في نفس الوقت سياسات رفع الدعم وتحرير الأسعار، بينما يؤكد في موضع آخر رفضه العودة إلى نظام المقاصة، مبرراً ذلك بأن هذا النظام كان يستفيد منه بشكل أكبر ذوو الدخل المرتفع والفئات الأكثر استهلاكاً، فضلاً عن كلفته المالية الكبيرة على ميزانية الدولة وما قد يترتب عنه من ضغط على تمويل ورش الحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر.

وختم حزب العدالة والتنمية توضيحه بالتأكيد على أنه لا علاقة له بحملات الانتقاد الموجهة لحزب الاستقلال، نافياً استخدامه لأي أساليب غير أخلاقية، ومشدداً على أن مواجهة الخصوم السياسيين تكون بشكل علني ومباشر، معتبراً أن مثل هذه الأساليب لن تخدم أصحابها، بل تكشف طبيعة المواقف المتقلبة والحسابات السياسية الضيقة المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.

20/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts