في تحرك أممي جديد لإعادة تنشيط المسار السياسي المرتبط بقضية الصحراء، حل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، في إطار جولة إقليمية يقودها بهدف استطلاع مواقف مختلف الأطراف واستكشاف فرص الدفع بالعملية السياسية نحو مراحل أكثر تقدماً.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من محطة جزائرية التقى خلالها دي ميستورا بوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، حيث ناقش الطرفان مستجدات ملف الصحراء والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإيجاد تسوية سياسية للنزاع القائم.
وكان المسؤول الأممي قد استهل تحركاته خلال الشهر الجاري بزيارة إلى مخيمات تندوف، حيث عقد سلسلة لقاءات مع قيادة جبهة البوليساريو، يتقدمها زعيمها إبراهيم غالي، في إطار المشاورات التي يجريها مع مختلف الفاعلين المعنيين بالملف.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن جولة دي ميستورا ستقوده أيضاً إلى المغرب خلال الأيام المقبلة، في محطة تكتسي أهمية خاصة ضمن سلسلة الاتصالات التي يقودها مع الأطراف المعنية، سعياً إلى تهيئة الأجواء لاستئناف العملية السياسية التي شهدت خلال الأشهر الأخيرة حراكاً دبلوماسياً ولقاءات متعددة تحت إشراف الأمم المتحدة.
وفي سياق التحركات الدولية المرتبطة بالملف، كان المبعوث الأممي قد أجرى الأسبوع الماضي لقاءات في العاصمة النرويجية أوسلو مع مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب المكلف بالقضايا الإفريقية والعربية، وذلك في إطار مشاورات أوسع تهدف إلى متابعة تطورات قضية الصحراء واستطلاع مواقف الفاعلين الدوليين بشأن الجهود الأممية الرامية إلى الدفع نحو حل سياسي للنزاع.
20/06/2026