في مشهد كروي يشتعل تحت ضغط النتائج الثقيلة، انفجر الواقع التونسي مبكرًا داخل أروقة كأس العالم، بعدما تلقّى “نسور قرطاج” صفعتين متتاليتين هزّتا أركان المعسكر، الأولى أمام السويد بسقوط مدوٍ انتهى بنتيجة 1-5 في افتتاح مباريات المجموعة السادسة، والثانية أمام اليابان التي مرّت كالإعصار على الدفاع التونسي وحسمت المواجهة برباعية نظيفة دون عناء يُذكر.
في هذا السياق الملبد بالخيبة، خرج المدير الفني هيرفي رونار في أول امتحان رسمي له على رأس الإدارة التقنية، ليُقرّ بما يشبه الاعتراف القاسي بالفشل، مؤكدًا أنه لم ينجح في إنقاذ المنتخب من حالة الانهيار التي وجدها أمامه، رغم محاولاته لانتشال الفريق من “براثن الضياع” منذ اللحظة الأولى.
وخلال تصريح مقتضب، بدا رونار واقفًا أمام مرآة واقع صادم، حيث قال إن الفريق “عوقب مبكرًا” في مواجهة السويد، وإنه رغم بعض التحسن النسبي في فترات محدودة، فإن الفارق مع مستوى كأس العالم كان واضحًا وصادمًا، خصوصًا أمام اليابان التي لم تُمنح فرصة لترك أي بصمة دفاعية أو تنافسية تُذكر.
لكن الأخطر لم يكن فقط في النتائج، بل في التشخيص الفني الذي فجّر به المدرب الفرنسي الوضع من الداخل، حين انتقد بشدة المنتخب التونسي في أول اختبار له، معتبرًا أنه منتخبًا “مصابًا بشكل خطير تقنيًا”، وأن الخلل فيه أعمق من أن يُعالج سريعًا، بل يصل إلى حدّ عدم قدرة أي مدرب على تغيير الصورة في وقت قصير، قائلاً إن ما يعانيه الفريق أكبر من مجرد أخطاء عابرة، وأقرب إلى أزمة بنيوية معقّدة تضرب الأداء الجماعي والدفاعي في العمق.
وفي ختام هذه الصورة القاتمة، شدد رونار على أن مسؤولية الهزيمتين لا يمكن أن تُلقى على الظروف أو الأعذار، بل على واقع أداء لم يرقَ إلى مستوى البطولة، في وقت بات فيه المنتخب التونسي يعيش تحت ضغط حسابات صعبة، بعد خسارتين ثقيلتين أمام السويد 1-5 وأمام اليابان 0-4، ما جعله يغادر الحسابات مبكرًا ويضع نفسه خارج سباق التأهل.
21/06/2026