kawalisrif@hotmail.com

إمزورن:      تاجر نافذ وقوي فوق السلطة والقانون ويحول جزء من شارع عمومي إلى ملكية خاصة

إمزورن: تاجر نافذ وقوي فوق السلطة والقانون ويحول جزء من شارع عمومي إلى ملكية خاصة

في الوقت الذي تنادي فيه الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، من خلال مجموعة من المذكرات التي تبعثها إلى السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عمال الأقاليم، من أجل تحرير الملك العام من قبضة الباعة المتجولين والفراشة وأصحاب المحلات التجارية، لا يزال الوضع على حاله بامزورن، ولا تزال الأرصفة والطرقات محتلة من قبل البعض من هؤلاء، ويبقى المواطن هو الضحية الذي أصبح يعاني معاناة كبيرة جراء هذه التصرفات غير المبررة والمخالفة للقانون.

اليوم، ومع مرور الأيام، يزداد الوضع سوءا نتيجة طمع وجشع بعض التجار الذين أصبحوا يحتلون الرصيف، وهو ملك عام للمواطن، مما يجعل حياته مهددة بالحوادث التي قد تكون أحيانا مميتة، والسبب هو انعدام الحس الإنساني لدى العديد من التجار الذين يمتلكون محلات تجارية كبيرة، لكن في المقابل نجدهم يعرضون سلعهم وبضاعتهم فوق الرصيف، الذي هو ملك للمواطن، والذي يتعرض بسبب ذلك للخطر.

وهنا السؤال :    هل هؤلاء التجار فوق القانون، أم أن لهم نفوذا وجهات تحميهم وتحمي بضاعتهم من الحجز؟ الواقع أنه لا أحد فوق القانون، كما أن التعليمات التي أعطاها والي جهة الشمال ، تبعا لتعليمات وزارة الداخلية، كانت واضحة وتهم تحرير الملك العام بصفة عامة دون تمييز أو ما شابه ذلك، وأظن أن الجهات المسؤولة بمدينة وجدة تسعى إلى تنفيذ تلك التعليمات بحذافيرها دون حيف أو محاباة.

وهنا لا بد من تقديم مثالا واضحا عن حجم العبث ، فأحد التجار الذين أصبحوا علامة مميزة في احتلال الرصيف وجزء من الشارع ، لا يعير أي اهتمام لا للقانون الذي يمنعه من احتلال الرصيف والملك العام، ولا للمواطن البسيط الذي أصبح معرضا للخطر ولحوادث، بل أحيانا للمضايقات والسرقة نتيجة الازدحام.

الحال يتعلق بأحد المحلات التجارية لبيع الخضر الكائنة بشارع الدار البيضاء قرب مخبزة البرنوصي، مقابل متجر سلطانة لبيع المعجنات والمخبوزات والحلويات، قبالة مقهى، حيث أصبح الجميع يتساءل: هل صاحب المحل له حصانة أم ماذا يا ترى؟

إن الساهرين على هذا الشأن، وفي مقدمتهم السلطات المحلية والأمنية، مطالبون بالسهر بكل حزم على تحرير هذا الرصيف وإرجاعه إلى حالته الطبيعية، خصوصا وأن الطريق تعرف حركية مهمة على مستوى السير والجولان.

فكيف يعقل أن شخصا لا يبالي ويتحدى الجميع ويقوم باحتلال الرصيف، دون مراعاة مصلحة المواطن، ويتباهى بكونه له علاقة مع رجال السلطة المحلية والأمن؟ ولقد سبق لجريدة “كواليس الريف”  أن تناولت هذا الموضوع وأشارت إلى هذا المحل الذي احتل الرصيف والشارع العام، منذ أشهر ، ولكن تبين أن الأمر لم يؤخذ بالجدية المطلوبة.

 

21/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts