دقّ فاعلون حقوقيون وجمعويون بإقليم زاكورة ناقوس الخطر بشأن تفاقم أزمة المياه بعدد من الجماعات والدواوير، في ظل الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة وتراجع الموارد المائية المتاحة. وأكدوا أن الصعوبات التي تتكرر مع كل موسم صيفي باتت تأخذ طابعاً بنيوياً يهدد الأمن المائي بالمنطقة ويضاعف معاناة السكان في الولوج إلى الماء الصالح للشرب، داعين إلى تدخلات عاجلة ومستدامة لتعزيز البنيات التحتية وتحسين تدبير هذا المورد الحيوي.
وأوضح جمال أقشباب، رئيس جمعية أصدقاء البيئة بإقليم زاكورة، في تصريح لكواليس الريف، أن جماعات تاكونيت وكتاوة وفزواطة وترناتة تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع منسوب الفرشات المائية واستنزاف الموارد المتاحة، ما انعكس سلباً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للسكان. وأضاف أن الاعتماد المتنامي على الآبار غير المهيكلة، إلى جانب غياب مقاربة مندمجة تراعي هشاشة المنظومة البيئية والمناخية، ساهم في تعميق الاختلالات المائية، بينما أدى ضعف الحكامة وغياب الرقابة على حفر الآبار العشوائية إلى تفاقم أزمة التوزيع بين الاستعمالات المنزلية والفلاحية.
من جانبه، أفاد الفاعل الجمعوي والحقوقي محمد لمين لبيض بأن عدداً من الدواوير والجماعات القروية بالإقليم يعيش على وقع فترات طويلة من الانقطاع أو التوزيع المحدود للمياه، حيث تمتد دورات التزويد في بعض المناطق إلى نحو 20 يوماً، فيما لا تتجاوز مدة الاستفادة في حالات أخرى ساعة ونصف الساعة كل أسبوعين. وأشار إلى أن معاناة السكان تتواصل رغم المشاريع المائية المنجزة، مؤكداً أن تجاوز الوضع الراهن يقتضي اعتماد رؤية شمولية لتدبير الموارد المائية تشمل تأهيل وتوسيع شبكات التوزيع والسقي، وإعادة النظر في أنماط التدبير الحالية، بما يضمن عدالة الولوج إلى المياه ويحد من تداعيات الإجهاد المائي على التنمية والاستقرار بالمناطق القروية.
22/06/2026